708

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

خپرندوی

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١ هـ

وشهد، ثم بعث جرير رجلًا من أحمس يكنى أبا أرطاة (١) إلى النبي ﷺ يبشره بذلك فلما أتى النبي ﷺ قال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب. قال: فبرك النبي ﷺ على خيل أحمس ورجالها خمس مرات (٢).
وفي رواية: "ما حجبني النبي ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي" (٣).
شرح غريب الحديث: * " ذو الخلصة" بيت كان فيه صنم لدوس وخثعم، وبجيلة، وغيرهم، وقيل: ذو الخلصة الكعبة اليمانية التي كانت باليمن (٤).
* "أحمس" أحمس طائفة من بجيلة، منهم أبو أرطاة: حصين بن ربيعة الأحمسي (٥).
الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - من صفات الداعية: راحة القلب بالتوحيد ونشره بين الناس.
٢ - من موضوعات الدعوة: الحض على إزالة الشركيات.
٣ - من وسائل الدعوة: بعث البعوث وإرسال الدعاة.
٤ - أهمية سرعة استجابة المدعو.
٥ - من صفات الداعية: التواضع.

(١) أبو أرطاة: هو حصين بن ربيعة بن عامر بن الأزور الأحمسي ﵁، وهو مشهور بكنيته، وأرسله جرير بن عبد الله يبشر رسول الله ﷺ بإحراق ذي الخلصة. انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، ٢/ ٣٣١، والإصابة في تمييز الصحابة له، ٣/ ٣٣٧.
(٢) طرف الحديث رقم ٤٣٥٧.
(٣) طرف الحديث رقم ٦٠٨٩.
(٤) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الخاء مع اللام، مادة: "خلص" ١/ ٦٢. وسمعت سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز حفظه الله أثناء شرحه لحديث رقم ٤٣٥٥ من صحيح البخاري، يقول: "ذو الخلصة: الصنم المعروف في أطراف بيشة، وقد أعيدت، وهدمها المسلمون في عهد الإمام محمد بن سعود ﵀.
(٥) اللباب في تهذيب الأنساب، لابن الأثير، ١/ ٣٢.

2 / 711

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari | اصول