697

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

خپرندوی

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١ هـ

١٤٩ - باب لا يعذب بعذاب الله
[حديث لا تعذبوا بعذاب الله]
١٢٠ - [٣٠١٧] حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة: أن عليا (١) ﵁ حرق قومًا، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا تعذبوا بعذاب الله»، ولقتلتهم كما قال النبي ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» (٢).
وفي رواية: "أتي علي ﵁ بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لنهي رسول الله ﷺ. «لا تعذبوا بعذاب الله»؛ ولقتلتهم؛ لقول رسول الله ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» (٣).
شرح غريب الحديث: * " الزنديق ": المشهور على ألسنة الناس أن الزنديق هو الذي لا يتمسك بشريعة، ويقول بدوام الدهر، والعرب تعبر عن هذا بقولهم: ملحد: أي طاعن في الأديان (٤) وقيل: الزنديق: من الثنوية، أو القائل بالنور والظلمة، أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبية، أو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان (٥).
وقيل: الزنديق: هو كل من ليس على ملة من الملل المعروفة، ثم استعمل في كل معطل، وفي من أظهر الإسلام وأسر غيره (٦).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "الزنديق في عرف الفقهاء: هو المنافق الذي كان على عهد النبي ﷺ، وهو أن يظهر الإسلام ويبطن غيره، سواء أبطن

(١) تقدمت ترجمته في الحديث رقم ٧٨.
(٢) [الحديث ٣٠١٧] طرفه في: كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب حكم المرتد والمرتدة، ٨/ ٦٤، برقم ٦٩٢٢.
(٣) الطرف رقم ٦٩٢٢.
(٤) المصباح المنير، للفيومي، كتاب الزاي، مادة: "الزنديق" ١/ ٢٥٦.
(٥) القاموس المحيط، للفيروز آبادي، فصل الزاي، باب القاف، ص ١١٥١.
(٦) مشارق الأنوار للقاضي عياض، حرف الزاي مع النون، ١/ ٣١١.

2 / 700