689

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

خپرندوی

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١ هـ

١٤٦ - بَابُ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ، فَيُصَاُب الوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ
﴿بَيَاتًا﴾ [الأعراف: ٤] (١) ليلًا. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ [النمل: ٤٩] (٢) ليلًا. ﴿بَيَّتَ﴾ [النساء: ٨١] (٣) ليلًا.
[حديث حمى إلا لله ولرسوله ﷺ]
١١٨ - [٣٠١٢] حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس «عن الصعب بن جثامة (٤) ﵁ قال: مر بي النبي ﷺ بالأبواء - أو بودان - وسئل (٥) عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: "هم منهم ".» وسمعته يقول: «لا حمى إلا لله ولرسوله ﷺ» (٦).
شرح غريب الحديث: * " يبيتون " أي يصابون ليلًا، وتبييت العدو: هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتةً، وهو البيات (٧).
* " حمى " الحمى: خلاف المباح: وهو الممنوع، وحمى الله: محارمه التي حرمها ومنع منها، والحمى الذي حماه عمر مرعى الخيل التي كان يعدها للجهاد. وقيل: كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضًا استعوى كلبا فحمى مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره، وهو شريك القوم في سائر ما يرعون فيه، فنهى النبي ﷺ عن ذلك، وأضاف الحمى إلى الله ورسوله: أي إلا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد، والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله، وإبل الزكاة، وغيرها، كما

(١) سورة الأعراف، الآية: ٤، والآية: ٩٧.
(٢) سورة النمل، الآية: ٤٩.
(٣) سورة النساء، الآية ٨١.
(٤) الصعب بن جثامة بن قيس الليثي الحجازي حليف قريش، قيل: توفي في خلافة أبي بكر، وقيل: بل مات في خلافة عثمان ﵁، وقد شهد فتح إصطخر، وفتح فارس، ولم يرجح ابن حجر ولا النووي شيئًا من ذلك، والله أعلم. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١/ ٢٤٩، والكاشف للذهبي ٢/ ٢٨، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ٢/ ١٨٤.
(٥) في نسخة فتح الباري "فسئل" ٦/ ١٤٦.
(٦) وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد، ٣/ ١٣٦٤، برقم ١٧٤٥.
(٧) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الباء مع الياء، مادة: "بيت" ١/ ١٧٠.

2 / 692