634

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

خپرندوی

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١ هـ

وفي الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم: «لا يمس القرآن إلا طاهر» (١) وهذا يؤكد حرص النبي ﷺ على تعظيم القرآن الكريم وإكرامه.
فينبغي للداعية أن يكون حريصا على تعظيم القرآن العزيز وإكرامه، اقتداء برسول الله ﷺ.
ثالثا: شدة عداوة أعداء الدين وخطرهم على الإسلام وأهله: إن أعداء الإِسلام: من الملحدين، والمشركين وأهل الكتاب لهم غدرات، وعداوة شديدة للإِسلام وأهله؛ ولهذا نهى النبي ﷺ عن السفر بالقرآن إلى أرضهم، خشية أن يمتهنوا هذا القرآن العظيم.
فينبغي للمسلمين أخذ الحذر؛ لقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: ٧١] (٢) وقال ﷾: ﴿هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١١٩] (٣).

(١) موطأ الإِمام مالك، كتاب القرآن، باب الأمر بالوضوء لمن مس القرآن، ١/ ١٩٩، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب في نهي المحدث عن مس القرآن، ١/ ١٢٢، وله شاهد من حديث ابن عمر عند الدارقطني في الكتاب والباب السابق ١/ ١٢١، والطبراني في الكبير، ١٢/ ٢١٣ برقم ١٣٢١٧، والأوسط والصغير [مجمع البحرين ١/ ٣٤٦ برقم ٤٣١] والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٨٨، وله شاهد آخر من حديث حكيم بن حزام، عند الدارقطني في سننه، ١/ ١٢٢، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ٣/ ٤٨٥، والطبراني في المعجم الأوسط والصغير، [مجمع البحرين، ١/ ٣٤٧، برقم ٤٣٢] وفي المعجم الكبير، ٣/ ٢٠٥، برقم ٣١٣٥. وقال ابن عبد البر " وكتاب عمرو بن حزم هذا قد تلقاه العلماء بالقبول والعمل، وهو عندهم أشهر وأظهر من الإِسناد الواحد ": الاستذكار ١/ ١٠ وصححه الألباني في إرواء الغليل، لشواهده وطرقه ١/ ١٥٨، وانظر: تلخيص الحبير، لابن حجر ١/ ١٣١.
(٢) سورة النساء، الآية٧١.
(٣) سورة آل عمران، الآية ١١٩.

1 / 637