641

Fiqh According to the Four Schools

الفقه على المذاهب الأربعة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

مباحث الأضحية
تعريفها
الأضحية - بضم الهمزة، وكسرها، مع تخفيف الياء -، وهي اسم لما يذبح أو ينحر من النعم تقربًا إلى الله تعالى في أيام النحر، سواء كان المكلف بها قائمًا بأعمال الحج أو لا؛ باتفاق ثلاثة، وخالف المالكية، فقالوا: إنها لا تطلب من الحاج.
دليلها
شرعت في السنة الثانية عن الهجرة: كالعيدين، وزكاة المال، وزكاة الفطر، وثبتت مشروعيتها بالكتاب، والسنة، والإجماع، قال تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وروى مسلم عن أنس ﵁ قال: "ضحى النبي ﷺ بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما"؛ والأملح: الأبيض الخالص، وقيل: الذي بياضه أكثر من سواده، والأقرن: الذي له قرنان معتدلان، وغير ذلك من الأحاديث، وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها.
حكمها
أما حكمها فهو السنية، فالأضحية سنة عين مؤكدة يثاب فاعلها، ولا يعاقب تاركها، وهذا القدر متفق عليه في الحقيقة، ولكن الحنفية قالوا: إنها سنة عين مؤكدة لا يعذب تاركها بالنار؛ ولكن يحرم من شفاعة النبي ﷺ، ويعبرون عن ذلك بالواجب، وقال الشافعية: إنها سنة عين للمنفرد لا لأهل البيت الواحد، كما هو موضح في مذهبهم تحت الخط (١) .

(١) الشافعية قالوا: هي سنة عين للمنفرد، وسنة كفاية لأهل بيت واحد أو بيوت متعددة تلزم نفقتهم شخصًا واحدًا، بمعنى أنه إذا فعلها من تلزمه نفقتهم سقط الطلب عنهم، فلا ينافي أنها تسن لكل منهم

1 / 643