876

فوائد سنیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ایډیټر

عبد الله رمضان موسى

خپرندوی

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية - السعودية]

حقيقة.
ومنها: إطلاق المعرَّف باللام على الجنس، نحو: الرجل خير من المرأة.
وجوابه كالذي قبله، إلا أن الجنس قد يقصد به واحد منه كالذي سبق. وقد يقصد به الحقيقة من غير نظر للأفراد كهذا.
ومنها: إطلاق اسم المقيد على المطلق، كقول القاضي شريح: أصبحتُ ونصفُ الناس عَلَيَّ غضبان. المراد مطلق البعض، لا خصوص النصف.
ونحوه قول الشاعر:
إذا مت، كان الناس نصفان: شامت ... وآخَر مُثن بالذي كنت أفعل
بدليل الرواية الأخرى: كان الناس صنفان.
وحمل عليه بعضهم: "الطهور شطر الإيمان" (^١) المراد: بعضٌ منه. وقيل فيه غير ذلك، وقد يقال: إنما قصد في ذلك حقيقة النصفية باعتبارٍ ما، لا باعتبار الأفراد.
ومنها عكسه، نحو قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ عند مَن يرى بأن المراد بها مؤمنة. وقد يقال: إن التقدير "رقبة مؤمنة" فحُذفت الصفة، فهو مِن مجاز الحذف.
ومنها: تسمية البدل بِاسْم المبدل، كتسمية الدِّيَة دمًا، نحو قوله ﷺ: "أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم" (^٢). وقد يقال: إنه من مجاز الحذف، أي: بدل دمه.
ومنها تسمية الأداء قضاء في نحو قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٣].
وجواب ذلك أن المراد بالقضاء المعنى اللغوي، ولا فرق بين أن يكون في الوقت أو

(^١) صحيح مسلم (رقم: ٢٢٣).
(^٢) صحيح البخاري (رقم: ٦٧٦٩)، صحيح مسلم (رقم: ١٦٦٩).

2 / 882