849

فوائد سنیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ایډیټر

عبد الله رمضان موسى

خپرندوی

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية - السعودية]

نعم، الفارسي منعه مطلقًا كما نقله عنه ابن الصلاح في "فوائد الرحلة"، لكن تلميذه ابن جني -وهو أَخْبر بمذهبه- نقل عنه في "الخصائص" أن المجاز غالب على اللغات كما هو اختيار ابن جني أنه غالب على لغة العرب وغيرها.
كذا نقل عنه في "المحصول" وأنه ادَّعى أن نحو: "قام زيد" يقتضي نسبة جميع أفراد القيام إليه؛ لأن القيام جنس.
قال: (وهو ركيك؛ لأن المصدر إنما دَل على ما يَصْدق عليه مِن القدْر المشترك، لا على جميع أفراده) (^١).
نعم، ابن جني قال: إن نحو: "ضربت زيدًا" لم يضرب إلا بعضه.
واعترضه تلميذه ابن مَتُّويه المتكلم بأن التأَلُّم وقع لكله.
وما قاله ضعيف؛ لأن الكلام في نسبة الضرب لا التألم. ولا شك أن الضرب الذي هو الإمساس إنما وقع في بعضه، والتألم أثَرُه وإنْ كان في الكل.
ونقل ابن السمعاني عن أبي زيد الدبوسي أن المجاز غالب على اللغات كما نقل عن ابن جني.
قيل: وغرض ابن جني بذلك نفي خلق الله ﷿ لأفعال العباد؛ لقوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [التوبة: ٣٦]، قال: ولو لم يكن ذلك لكان خالقًا لأفعالنا، فيكون خالقًا للكفر والعصيان ونحوهما، تعالى الله عن ذلك.
وقد استدرج إلى أمور [صعبة] (^٢)، منها: نفي عِلمه تعالى، و[غيرها] (^٣). وخَطَأُ ابن

(^١) المحصول في علم أصول الفقه (١/ ٤٦٨).
(^٢) في (ز): ضعيفة.
(^٣) في (ص، ض، ت): غيره.

2 / 855