835

فوائد سنیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ایډیټر

عبد الله رمضان موسى

خپرندوی

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية - السعودية]

والمختار - وفاقًا للشيخ أبي إسحاق الشيرازي وابن الصباغ وأكثر أصحابنا - أن النقل إنما وقع في الشرعية، لا في الدينية. واختاره ابن الحاجب وغيره.
ومنهم مَن يجعل الخلاف في الإيمان فقط، لا في كل ديني. وقد نقل محمد بن نصر المروزي عن أبي عُبيد أنَّه استدل على أن الشارع نقل "الإيمان" بأنه قد نقل "الصلاة" و"الحج" ونحوهما إلى معانٍ أُخَر. قال: فما بالُ "الإيمان"؟
فهذا يدل على تخصيص الخلاف بالإيمان، إلَّا أن يُراد: و[نحوه] (^١) من الألفاظ المتعلقة به، وهو الأمور الدينية.
وعلى كل حال ففيه إشارة إلى أن مَن أثبت الدينية - كالإيمان - دُون غيرها خارقٌ للإجماع.
فالحاصل مِن الخلاف:
- إما نفي النقل مطلقًا، كما هو قول القاضي ومَن سبق.
- وإما إثباته مطلقًا، كالمعتزلة ومن وافقهم كما سبق.
- وإما التفرقة بينه وبين الدينية بوقوع الشرعية دُون الدينية، وهو المختار، ولم يَقُل أحد بعكسه.
وإنَّما لم أَتَعرَّض في النَّظم لنفي وقوع الدينية؛ لأن المثبِت لها هُم المعتزلة، وأما غيرهم فلا يثبت أن الشارع له في ذلك عُرف مُغايِر لِلُّغة حتَّى يُحتاج إلى إجراء الخلاف فيها.
ثم اختلف المثبتون للشرعية في أن الشارع اخترع لهذه المعاني ألفاظًا فصادفت ألفاظًا مِن اللغة؛ أو أنَّه نقلها عن معناها اللغوي؟

(^١) في (ص، ش، ض): نحوهما.

2 / 841