832

فوائد سنیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ایډیټر

عبد الله رمضان موسى

خپرندوی

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية - السعودية]

لكن القول الأول أَعَم؛ لشموله أربعة أقسام:
- ما إذا كان اللفظ والعنى معلومين من اللغة لكن لم يضعوا ذلك اللفظ لذلك المعنى، كلفظ "الرحمن" اسمًا لله ﷿؛ ولهذا قالوا: "وما الرحمن؟ لا نعلم إلَّا رحمان اليمامة".
- وما إذا لم يُعلم من اللغة لا اللفظ ولا المعنى، كأوائل السُّوَر.
- وما إذا عُلم اللفظ ولم يُعلم المعنى، كالصوم والصلاة والحج وغالب الأمور الشرعية.
- وما إذا عُلم المعنى ولم يُعلم اللفظ، كَـ "الأَب" بالتشديد وهو "المرعى"؛ ولهذا قال عمر ﵁: "ما الأَبّ؟ ".
وكذا قرر الهندي الأقسام الأربعة ومَثلها بذلك.
نعم، حكي الماوردي في"كتاب الصلاة" خلافا لأصحابنا في أن الشارع أَحْدَث وجود اللفظ كما أحدث المعنى أوْ لا.
وقد عُلم مما قررناه أنَّه ليس مِن الألفاظ التي الكلام فيها - وفيها الخلاف في الشرعية - ما اصطلح عليه علماء الشرع مِن الفقهاء والأصوليين مِن الفرض والواجب والمندوب ونحوها، وكذا السبب والشرط والماخ وما أَشبه ذلك، بل هي عُرفية محضة مِن عُرف علمائه كما تَقدم في "النَّقض" ونحوه. كذا قرره القاضي عضد الدين، وهو واضح؛ ولذلك تراهم في الاستدلال إنما يقولون: "الشارع وضعها" و"هي بوضع الشارع"، ونحو ذلك.
نعم، قد يقع مِن ألفاظ الشارع ﷺ أو الراوي عنه لفظٌ ويتكرر في المعنى الذي اصطلح أهل الشرع على وضعه له، فيكون عُرفًا للشارع وعرفًا لأهل الشرع، كما في قوله ﷺ: "خشيت أنْ تُفرض عليكم"، وقول [الصحابة] (^١): "فرض رسول الله ﷺ كذا"، فلا منافاة،

(^١) في (ز): الصحابي.

2 / 838