826

فوائد سنیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ایډیټر

عبد الله رمضان موسى

خپرندوی

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية - السعودية]

بقولهم: (لو حلف لا يضع قَدَمه في الدار فدخل راكبًا أو ماشيًا، حنث) فعمَّموه في الحقيقة والمجاز. وكذا لو قال: (اليوم الذي يدخل فيه فلان الدار عبدي فيه حر) أنَّه إنْ دخل ليلًا أو نهارًا حنث. وقالوا: إن في "السير الكبير" أنَّه لو أخذ الكافر الأمان لِبَنِيه، دخل بنو بَنِيه (^١). انتهى
أما مذهبنا في الأُولى: فالظاهر عدم الحنث، تقديمًا للحقيقة، لرجحانها، وليس في المجاز قرينة إلحاق بالحقيقة.
وأما الثانية: فالظاهر موافقتهم، لأنَّ الرافعي نقل عن"التتمة" أنَّه: الو قال: "أنت طالق اليوم"، طلقت في الحال وإن كان بالليل ويلغو اليوم، لأنه لم يُعلِّق ولم [إن] (^٢) سمَّى الوقت بغير اسمه) (^٣).
قلتُ: مِن إطلاقات "اليوم" في اللغة: مُطْلق الزمان كما صرح به أهل اللغة، وهو شاع في الاستعمال كما يقول الفقهاء: قيمة يوم التلف ومهر المثل يوم الوطء ويوم الولادة ويوم الترافع للقاضي وغير ذلك. ولا يُراد بذلك النهار فقط، بل مطلق الزمان.
وأما المسألة الثالثة: فمقتضَى قولهم في الوقف على الأولاد: (إنه لا يدخل أولاد الأولاد) جريان مثله في الأمان، إلَّا أنْ يقال: دخولهم في الأمان أَوْلى؛ لقوة الاستتباع في الأمان؛ ولذلك لو قال: "أَمَّنْتُك"، تَعدَّى الأمان إلى ما معه مِن أهل ومال على وجهٍ مع أن اللفظ لا يَصْدُق عليهما لا بالحقيقة ولا بالمجاز، قال الرافعي: وفي "البحر" تفصيل حَسَن. وذكَره، فليراجَع منه، فإنَّ ذاك محله، والله أعلم.

(^١) قواطع الأدلة (١/ ٢٨٠).
(^٢) في (ز): إنما.
(^٣) العزيز شرح الوجيز (٩/ ٦٤).

2 / 832