815

فوائد سنیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ایډیټر

عبد الله رمضان موسى

خپرندوی

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية - السعودية]

- أما لو دلت قرينة على أن المراد واحد لا الكل ولا مُعَين ولكن مُبْهَم، فهو مُجْمَل قطعًا؛ لعدم إمكان حمله على مُعَين بلا دليل وعلى الكل.
وحاصل ما في مسألتنا - المقيدة بما سبق - مذاهب:
أصحها: وجوب الحمل على الكل. نقله الرافعي في "المناقب" عن القاضي عبد الجبار، ونقله البيضاوي عن الجبائي، قال ابن القشيري: وعليه يدل كلام الشَّافعي؛ فإنه حمل ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ على الجس باليد الذي هو فيه حقيقة وعلى الوقاع الذي هو فيه مجاز.
قال: وإذا قال ذلك في الحقيقة والمجاز، ففي الحقيقتين أَوْلى.
وقال الأستاذ أَبو منصور: إنه قول أكثر أصحابنا.
قال: ولهذا حملنا اللمس على الجماع والجس باليد.
ونقله غيرهما أيضًا عن الشَّافعي والقاضي صريحًا، لكن قال القرطبي: الحقَّ أن في النقل عنهما في هذا خللًا.
وقال أَبو العباس بن تيمية: (ليس للشافعي فيه نَص صريح، بل مستنبط من قوله فيما لو أوصى لمواليه وله مَوَالٍ من أعلى وَموَالٍ من أسفل أو وقف والأمر كذلك: إنه يصرف للجميع. ولكن يجوز أن يكون ذلك لكون المولى عنده لفظًا متواطئًا؛ لِمَا بينهما من القَدْر المشترك وهو الموالاة والمناصرة) (^١).
ونقله ابن الرفعة في "الكفاية" عن شيخه الشريف عماد الدين.
وقيل: يحتمل أن ذلك لكون المضاف يَعُم. ولا يخفى ما فيه؛ فإن العموم تابع للمدلول المراد.

(^١) المستدرك على مجموع الفتاوى (٢/ ١٨٩).

2 / 821