735

فوائد سنیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ایډیټر

عبد الله رمضان موسى

خپرندوی

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية - السعودية]

يأتي بشيء يشركه فيه مَن لم يحفظ منه ما حفظ منه وهُم عدد وهو منفرد) (^١). انتهى
فظاهره أن زيادة الثقة إنما تُرد حيث [خالف] (^٢) بها مَن هو أحفظ منه، أو [لم] (^٣) يخالف وإنما انفرد بها عنه وهُم كثير وهو واحد.
ونحوه قول الشافعي أيضًا في حديث سعيد بن أبي عروبة: "وإن كان معسرًا استسعى العبد في قيمته": (إنَّ هذه الزيادة -وهي ذِكر الاستسعاء- تَفرَّد بها سعيد، وخالفه الجماعة؛ فلا يُقبل).
ومَن يرى مِن أصحابه قبول الزيادة مطلقًا -كما هو ظاهر ما اشتهر عن الشافعي- يُؤوِّل ذلك.
فقال سليم الرازي: أراد الشافعي أنَّ غير سعيد زاد: (قال قتادة: ويستسعى)، فجعله من قول قتادة؛ فيكون مُدْرَجًا في الرواية الأخرى، فقَدَّم مَن أوضح الإدراج، لا أنه ردَّ زيادة مَن زاد "الاستسعاء" لكونها زيادة.
وقال إلْكِيا الطبري: إن مُراد الشافعي أنَّ الزيادة لا يُعمل بها عند معارضة حديث آخَر لها؛ تقديمًا لأرجح الدليلين، فقدَّم خبر السراية على خبر السعاية؛ لتفرُّد راويه -وهو سعيد- مِن بين أصحاب الزهري، وسيأتي أنَّ المختار في هذه المسألة التعارض.
العاشر: ما عزاه بعض المتأخرين إلى المحققين مِن أهل الحديث -خصوصًا متقدميهم كيحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي ومن بعدهما كأحمد وعلي بن المديني وابن معين والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم الرازي وسليم والترمذي والنسائي وأمثالهم والدارَقطني

(^١) معرفة السنن والآثار (٧/ ٤٩٢).
(^٢) في (ز): يخالف.
(^٣) في (ز): لا.

2 / 741