692

فوائد سنیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ایډیټر

عبد الله رمضان موسى

خپرندوی

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية - السعودية]

بالأظافير" (^١). قال الحاكم: هذا يتوهمه مَن ليس مِن أهل الصنعة مُسنَدًا -أيْ مرفوعا- لِذِكْر رسول الله ﷺ فيه، وليس بمسنَد، بل موقوف.
وذكر الخطيب نحوه.
قال (أَعْني ابن الصلاح): لكنه مرفوع، بل أَوْلى مما سبق؛ لكونه أحرى باطِّلاعه ﷺ عليه، ولعل الحاكم -وهو ممن يرى بأنَّ ما سبق مرفوعًا- إنما قال ذلك هنا نَفْيًا لكونه مرفوعًا لفظًا، بل هو مرفوع عنده معنًى.
هذا معنى كلام ابن الصلاح.
ونقل النووي [أوائل] (^٢) "شرح مسلم" في فصوله المفرقة عن جماعات في أصل المسألة أنه إنْ كان ذلك الفعل لا يخفَى غالبًا، كان مرفوعًا، وإلا كان موقوفًا، كقول بعض الأنصار: "كنا نجامع، فنكسل ولا نغتسل". قال: وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي من الشافعية.
واختار القرطبي أيضًا هذا التفصيل، ومثّل الشرع المستقر الذي لا يخفى بقول أبي سعيد: "كنا نخرج صدقة الفطر على عهد رسول الله ﷺ صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير" (^٣) الحديث، ومثّل ما يمكن خفاؤه بحديث رافع بن خديج: "كنا نخابر على عهد رسول الله ﷺ حتى روى لنا بعض عمومتي أن رسول الله ﷺ نهى عن ذلك" (^٤).
وقال في القطعة التي له على "البخاري": إنَّ ظاهر كلام كثير من المحدثين والفقهاء أنه

(^١) المدخل إلى السنن الكبرى (ص ٣٨١، رقم: ٦٥٩).
(^٢) في (ز): في أوائل.
(^٣) صحيح مسلم (رقم: ٩٨٥).
(^٤) سنن أبي داود (رقم: ٣٣٩٥)، وبنحوه في سنن ابن ماجه (رقم: ٢٤٥٠). قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: ٣٣٩٥).

2 / 698