686

فوائد سنیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ایډیټر

عبد الله رمضان موسى

خپرندوی

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية - السعودية]

تنبيهان
أحدهما: إذا قُلنا بأنَّ "مِن السُّنَّة" مرفوع، لا يكون في ذلك دلالة على تعيين الحكم من وجوب أو ندب؛ فقد يأتي ويُراد به:
- الندبُ، كما في: "مِن السُّنة وضع الكف على الكف في الصلاة" (^١).
- والوجوبُ كما في "الصحيحين" من حديث أبي قلابة عن أنس: "مِن السنة: إذا تزوج البكر على الثيب، أقام عندها سبعًا ثم قَسم. وإذا تزوج الثيب على البكر، أقام عندها ثلاثًا، ثُم قسم". قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إنَ أنسًا رفعه إلى النبي ﷺ (^٢).
قال ابن دقيق العيد: (يحتمل قول أبي قلابة وجهين:
أحدهما: أن يكون ظن ذلك مرفوعًا لفظًا من أنس، فتحرز عن ذلك؛ تَوَزُعًا.
والثاني: أنْ يكون رأَى أنَّ قول أنس: "مِن السُّنَّة" في حُكم المرفوع، فلو شاء لَعَبَّر عنه بالمشهور على حسب ما اعتقده).
قال: (والأول أقرب) (^٣). انتهى
وفي الحديث مباحث أخرى ذكرتها في "جمع العُدة لفهم العمدة"، فراجعها.
ومن هذا يُعلم أن إطلاق "السُّنَّة" هنا كما [يُطلق] (^٤) في مقابَلة "الكتاب".

(^١) سبق تخريجه.
(^٢) صحيح البخاري (رقم: ٤٩١٦)، صحيح مسلم (رقم: ١٤٦١).
(^٣) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (٤/ ٤١).
(^٤) في (ز): تطلق.

2 / 692