674

فوائد سنیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ایډیټر

عبد الله رمضان موسى

خپرندوی

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية - السعودية]

أو يقول: "أنَّ النبي- أو: رسول الله ﷺ قال كذا"، أو: "فَعل كذا".
فأما "عَنْ " فتكون فيما بين الصحابي والنبي ﷺ، وفيما بين من دُونه وبين مَن فوقه. وُيسمَّى ذلك كله عند المحدثين "العنعنة"، وهي: إيراد الحديث بلفظ "عن" مِن غير تصريح بالتحديث.
قال ابن الصلاح: (عَدَّه بعض الناس من قبيل المرسل والمنقطع حتى يتبين اتصاله بغيره) (^١).
أي: محتجًّا بأنه لَمَّا احتمل الاتصالَ والانقطاعَ، احْتيط في أمره وجُعل مُرْسَلًا إنْ كان مِن قِبَل الصحابي، ومنقطعًا إنْ كان مِن قِبَل غيْره.
وأُجيب بأنَّ "عن" لا بُد لها من متعلق كـ "رَوى" أو "حدَّث" أو نحوه، فيكون متصلًا.
قال ابن الصلاح: (والصحيح الذي عليه الجمهور أنه من قبيل الإسناد المتصل، أي: حتى لو تَبيَّن عدم اتصاله بوجه آخَر، يكون ذلك كالإرسال الخفي. وإلى هذا ذهب الجماهير من أئمة الحديث وغيرهم، وأودعه المشترطون للصحيح في تصانيفهم فيه وقبلوه، وكاد ابن عبد البر يَدَّعي إجماع أئمة الحديث على ذلك) (^٢). انتهى
ولا حاجة [إلى قوله] (^٣): (كاد يدعي)؛ فقد ادَّعاه صريحًا في مقدمة "التمهيد"، فقال: (اعلَم -وفقك الله- أني تأملتُ أقاويل أئمة الحديث ونظرتُ في كتب مَن اشترط الصحيح في النقل ومَن لم يشترطه، فوجدتهم أجمعوا على قبول الإسناد المعنعن، لا خلاف بينهم في ذلك إذا جمعَ شروطا ثلاثة، وهي: عدالة المخبرين، ولقاء بعضهم بعضا مجالسةً ومشاهدةً،

(^١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٦١).
(^٢) معرفة أنواع علوم الحديث (ص ٦١).
(^٣) كذا في (ز، ض). وفي (ص، ق، ت، ظ): لقوله.

2 / 680