667

فوائد سنیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ایډیټر

عبد الله رمضان موسى

خپرندوی

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية - السعودية]

مباح بالبراءة الأصلية، وجبَ أنْ يُكَف عنه احتياطًا، لا لكون المرسَل حُجة كما قاله إمام الحرمين في المجهول إذا روى خبرًا أنه يجب الانكفاف ويُبحث عن حاله، وقد سبقت المسألة.
وزاد بعضهم مقويًّا عاشرًا كما هو ظاهر عبارة "المحصول": أن يكون ممن سُبر مرسَلُه فوُجد مسندًا، كابن المسيب.
لكنه تفريع على أنَّ مرسَل ابن المسيب ونحوه يُحتج به بمجرده مِن غير انضمام عاضِدٍ، وسبق أنَّ الراجح خِلافه. وبتقدير التسليم فهو في الحقيقة مسند.
ومعنى قول الشافعي: (أحببنا) كما قال البيهقي: اخترنا. وكذلك قال القفال في "شرح التلخيص": إنَّ الشافعي يقول: "أحب" ويريد به الإيجاب.
ووقع في "تقريب" القاضي أبي بكر أنَّ معناه: الاستحباب، فيُفهم أنَّ الأخذ بالمرسَل عنده مستحب، لا واجب.
وضُعِّف بأن الشافعي لم يُرِد به قسيم الواجب؛ إذ ليس في الأدلة ما يُستحب الأخذ به ولا يجب، فالمراد قصوره عن رُتبة المسند كما صرح به عَقِبَهُ.
وأعجَبُ من ذلك قول النووي في "شرح الوسيط": (إنَّ المرسَل ليس بحجة عندنا، إلا أن الشافعي قال: يجوز الاحتجاج بمرسل الكبار من التابعين بشرط أن يعتضد بأحد أمور أربعة) إلى آخِره.
وهو إشارة إلى النّص، فعبَّر بالجواز تَعَلُّقًا بِقول الشافعي: (أحببنا)، لكن قد سبق المراد به، إذِ الجواز لا معنى له هنا؛ لأنه إنْ كان دليلًا، وجب العمل به، أو غير دليل، لا يجوز العمل به، اللهم إلا أن يريد النووي بالجواز أنه يسوغ الاستدلال به كسائر الأدلة، بمعنى أنه دليل، لا التخيير في تركه.

2 / 673