633

فوائد سنیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ایډیټر

عبد الله رمضان موسى

خپرندوی

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية - السعودية]

البحث عن باطنه في العدالة) (^١).
وفي كلام غيره من الأصوليين -كالقاضي في "التقريب"- أنَّ العدالة الباطنة هي الاستقامة بلزوم أداء أوامر الله ﷾ واجتناب مناهيه وما يثْلم مروءته، سواء ثبت عند الحاكم أوْ لا.
وبالجملة فهذا القسم لا يُقبل عند الشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم، وعبارة الشافعي في "اختلاف الحديث": لا يُحْتَج بالمجهول. وكذا قال البيهقي في "المدخل": (إنَّ الشافعي لا يحتج برواية المجهولين) (^٢).
وجرى على منع القبول الماوردي والروياني وغيرهما من أصحابنا، وجزم به أبو الحسين ابن القطان ونقله إلْكِيا عن الأكثرين.
ونقله شمس الأئمة عن محمد بن الحسن، وقال: (نصَّ في كتاب "الاستحسان" على أن خبر المستور كخبر الفاسق) (^٣).
وذهب أبو حنيفة إلى قبوله؛ اكتفاءً بظهور الإسلام والسلامة عن الفسق ظاهرًا، ووافقه من أصحابنا ابن فورك كما نقله المازري في "شرح البرهان" وسليم في كتاب "التقريب" له.
وعزاه قوم للشافعي، تَوَهَّموه مِن نَصِّه على انعقاد النكاح بالمستورين، وهو غلط؛ فالفَرق بينهما أن المقصود حضور شاهدين ولو كانا يُعدلان عند الاحتياج إليهما، وأما غير النكاح فيقضى بذلك، وفرق بين القضاء بالمستور والانعقاد به؛ ولهذا عند التجاحد في النكاح لا

(^١) البرهان في أصول الفقه (١/ ٣٩٦).
(^٢) قال الإمام البيهقي في (المدخل إلى السنن الكبرى، ص ٩٣).
(وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى ألهُ لَا يَجُوزُ قَبُولُ خَبَرِ الْمَجْهُولِينَ حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَحْوَالِهمْ مَا يُوجِبُ قَبُولَ أَخْبَارِهِمْ).
(^٣) أصول السرخسي (١/ ٣٧٠).

2 / 639