أقول : العامة لما أنكروا أن لله سبحانه وتعالى في كل زمان علما هاديا منصوبا من قبله تعالى ، حاكما على الامة مفترض الطاعة معصوما عن الخطأ دافع الشبهات حلال المشكلات ، عالما بكل ما تحتاج إليه الامة إلى يوم القيامة ، فاصلا بين الحق والباطل فيما تشاجرت فيه العقول أو تحيرت ، ناطقا عن وحي إلهي لا رأي بشري ، وسدوا باب التمسك بالعترة الطاهرة عليهم السلام .
مع أن الحديث الشريف المتواتر معنى بين الفريقين : إني تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا ، كتاب الله عز وجل وأهل بيتي عترتي ، أيها الناس اسمعوا وقد بلغت أنكم ستردون علي الحوض فأسألكم عما فعلتم في الثقلين ، والثقلان كتاب الله عز وجل وأهل بيتي فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ) (1).
وفي رواية اخرى : إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم
في الانتساب لبعض الأئمة في الجملة كالزيدية والفطحية والواقفة وغيرهم فنسبة تشعب الآراء والاختلاف إليهم واضح. وأما الإمامية الاثنا عشرية بالخصوص فلا يتأتى في حقهم ذلك ، وكلام صاحب الملل يشير إلى ما ذكرناه. وكأن المصنف خص هذا التقسيم بعلماء الشيعة ، ولهذا استشهد بكلام العلامة ، وكلامه (2) غيره شاهد بذلك صريحا ، وغاية ما يستفاد منه أنه أراد بالاصوليين الذين صنفوا كتب الحديث كالشيخ وأمثاله وإلا فهم قسم واحد بالنسبة إلى العمل بالأخبار ، غاية الأمر أن منهم من لا يعمل بخبر الواحد ، ومنهم من يعمل به.
ولقد بالغ المصنف رحمه الله هنا في مدح العلامة قدس الله روحه شاهدا له بأنه بحر العلوم ، فكيف هذا البحر الواسع لم ينشعب منه شعبة لإدراك ما أدركه المصنف ولم يوفقه الله لذلك! اللهم إلا أن يكون هذا المدح للتوصل به إلى أمر يعود على النفس أثره وغايته ، كما لا يخفى.
مخ ۹۸
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]