ويتجه بعضه لزعمهم أن القرآن نزل على قدر عقول الناس وأنهم مكلفون باستنباط الأحكام النظرية منه ، ولإنكارهم أن علم القرآن من الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمؤول وغيرها عندهم عليهم السلام خاصة.
ويتجه بعضه ، لأنه ليس عندهم حديث يكون وروده من باب التقية.
ويتجه بعضه لزعمهم أنه لم يبق شيء مما جاء به النبي صلى الله عليه وآله مخزونا عند أحد ، لأنه صلى الله عليه وآله أظهر عند أصحابه كل ما جاء به وتوفرت الدواعي على أخذه ونشره ولم تقع بعده صلى الله عليه وآله فتنة انتهت إلى إخفاء بعض ما جاء به صلى الله عليه وآله وزعمهم أن الله تعالى ناط الأحكام الشرعية بدلائل وربطها بأمارات ومخائل تخطر ببال أصحاب الملكة المخصوصة المعتبرة عندهم ، وأنه أوجب عليهم الاستنباطات الظنية والعمل بها وعلى غيرهم اتباع ظنونهم.
ودليلهم على ذلك كله ادعاؤهم إجماع الصحابة على ذلك وادعاؤهم أن مثل ذلك الإجماع لا يقع إلا بسبب ظهور نص قطعي عندهم وإن لم ينقل عنهم. وذكروا أن ظاهر كتاب الله في مواضع حرمة العمل بالظن المتعلق بأحكامه تعالى لكن لأجل هذا الإجماع القطعي تركنا تلك الظواهر وأولناها.
ثم جماعة من متأخري أصحابنا غفلوا عما ذكرناه من ابتناء تلك القواعد على تلك الامور فدونوا اصولا على منوال اصولهم إلا في مواضع يسيرة اطلعوا على أنها مخالفة لما تواتر عن العترة الطاهرة عليهم السلام *.
* لما كان زمن الأئمة عليهم السلام مستمرا فيه ظهورهم وإمكان استعلام الأحكام منهم لم يحتج أصحابنا في ذلك الوقت إلى بعض ما اعتبره العامة من الاستنباط وغيره ، وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله لم يتجدد تكليف شرعي يختص بعلمه بعض دون بعض ، وإنما خفي بعض أحكام التكليف عن العامة لأنهم لم يرجعوا في استعلامه إلى من امروا بالرجوع إليهم من أهل بيته بل تعمدوا خلافهم ، وبعد عدم التمكن من الرجوع إليهم عليهم السلام صار حالنا وحالهم واحدا في الأحكام التي لم يوجد فيها نص ظاهر ، فاحتجنا كما احتاجوا إلى تدوين اصول وقواعد يستنبط منهما الأحكام الشرعية. والفارق بيننا وبين العامة أنا نرجع في الدليل والاستنباط إلى الاصول والقواعد المأثورة
مخ ۷۶
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]