562

فوائد مدنيه

الفوائد المدنية والشواهد المكية

ایډیټر

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

خپرندوی

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

قم

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
صفويان

يدفعها عن نفسه. ثم بعد ذلك يتعلق به التكاليف ، كالإقرار بالشهادتين وغير ذلك.

وأنه لا يجوز الاعتماد في صفاته تعالى الذاتية والفعلية إلا على كلام أصحاب العصمة ، لأن مجرد العقل غير كاف ، ولذلك وقعت مشاجرات كثيرة بين فحول الفلاسفة ، وبين علماء الإسلام في هذه الأبواب.

وأن المعرفة الإجمالية في هذه الأبواب كافية بشرط أن تكون مستفادة من كلام أصحاب العصمة عليهم السلام وهي : أن لنا صانعا مباينا في ذاته جميع الأشياء وقادرا على كل ممكن ، ومنزها عن كل نقص. وباقي الأمور من المستحسنات ، لا من المفروضات.

قوله أيده الله تعالى : والذي أعتقده أن جميع ما سوى الله تعالى حادث ...

أقول : ما ذكرتم من العقائد بحمد الله تعالى في غاية الجودة إلا شيئا واحدا كأنه من سهو القلم ، وهو أن قدرته وعلمه يعمان كل مقدور ومعلوم ، فإن من معلوماته ما هو ممتنع ذاتي كاجتماع النقيضين وكوجود شريك الباري وكإعدام نفسه. والظاهر أن قصدكم يعمان كل مقدور وممكن ، وهو الحق.

قوله أيده الله تعالى : فهل يكفيني في التوحيد ما وقع في ذهني من المعرفة الإجمالية؟

أقول : يكفيكم أقل مما ذكرتم وهو الذي ذكرته سابقا.

قوله أيده الله تعالى : قال بعض الأفاضل أن باقي الأصول من النبوة والإمامة والمعاد الجسماني مستفاد من الكتاب والسنة النبوية والإمامية ...

أقول : في هذا الكلام نوع غفلة عن أن النبوة حصلت في القلوب بسبب المعجزة بطريق الاضطرار كما هو الحق ، أو بطريق الكسب والنظر كما ذهبت إليه جماعة من علماء الكلام. ويمكن تأويله وتطبيقه على ما ذكرناه بعناية ما هي : بأن يقال : المراد استفادته من الكتاب من حيث إن الكتاب معجزة ، أو بأن يقال : لكون الكتاب في نهاية البلاغة فيه دلالة على كونه كلام الخالق ، وفيه تصريح بالنبوة.

قوله : وظهر أن تحصيل الإيمان لا يتوقف على تعلم علم الكلام ، ولا المنطق ، ولا غيره من العلوم المدونة ...

مخ ۵۷۰