414

فوائد مدنيه

الفوائد المدنية والشواهد المكية

ایډیټر

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

خپرندوی

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

قم

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
صفويان

آثارهما ، وكجعل الله تعالى تحريك النفس الناطقة بعض قواها سببا لحضور بعض المفهومات عندها ، وكجعل حضور بعضها سببا لفيضان النتيجة عليها ، فعلم أن الفكر يرجع إلى تحريك النفس الناطقة بعض قواها حركة أينية. وإلى هذا يؤول كلام القدماء حيث فسروا الفكر والنظر بمجموع الحركتين.

ومن جملة تأثيراته تعالى : جعل بدن شخص مسخرا لنفس شخصية دون غيرها ، وتسليط الملك والشيطان على قلوبنا.

ومن جملة تأثيراته تعالى : جعل أشياء سببا لوجود اليقين في نفوسنا ، وجعل أشياء سببا لوجود الظنون في نفوسنا الصحيحة منها والفاسدة.

ومن جملة تأثيراته تعالى : أنه نهانا عن اتباع الظن المتعلق بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله من العقائد والأحكام الخمسة والأحكام الوضعية الشرعية ، وأمرنا باتباع الظن في الجملة في غير ذلك ، كخرص الأثمار على اصولها لضمان الزكاة ، وقيم المتلفات ، واروش الجنايات ، وتعيين جهة الكعبة ، وعدد الأشواط والركعات ؛ كل ذلك لدفع الفتن ولنظام المعاش والمعاد.

فإن قلت : كيف تأثير النفس الناطقة في البدن؟

قلت : يتحرك البدن بأمرها كما وقع التصريح به في الأحاديث (1).

فإن قلت : تحرك البدن بأمر النفس من قبيل ترتب المسببات على أسبابها الغير الطبيعية ، فيكون حركة البدن الإرادية من صنع الله تعالى ، أم من قبيل أن الله تعالى قال للنفس : كوني قادرة على خلق الحركة في البدن بأمر كن متحركا؟

قلت : المستفاد من الأحاديث الثاني. ويمكن تأويلها بأن أصل حركة البدن من صنع الله وتعيين جهاتها من صنع النفس.

فإن قلت : أمر النفس البدن من أي مقولة؟

قلت : عسى أن يكون من قبيل إيجاد كيف في البدن ، نظير جعل المفهومات ملاحظة ملتفتا إليها ، فإن كونها ملاحظة من مقولة الكيف.

مخ ۴۲۲