وقد رأيت في سحر ليلة الجمعة في مكة المعظمة في المنام : أنه يخاطبني واحد من أخيار الأنام في مقام التسلية بقوله تعالى : ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) (1) وكان السبب فيه أني كنت حزينا على ما فات مني في بعض المساعي فأخذتني غفوة في تلك الليلة بعد أن صليت صلاة الليل وصلاة الوتر ، فلما أصبحت وفتحت الكافي للنظر في مبحث كان في قصدي ، فإذا أنا بقول الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية الشريفة : المراد بها أحاديث أهل البيت عليهم السلام (2). فالحمد لله الذي أذهب عنا الحزن *.
* إن الخلاف في قبول خبر الثقة غير الإمامي معروف ، وما ذكره عن القدماء وكلام الأئمة من الاعتماد عليه لا نسلم عمومه ، بل مخصوص بالإمامي الثقة ؛ وكذلك كلام الشهيد الثاني. وإخبار أبي محمد عليه السلام بتوثيق العمري وابنه وقبول كلامهما لا يقتضي قبول الثقة مطلقا سواء كان فاسد المذهب أو صحيحه ، ونهاية ما يدل على قبول قول العدل الإمامي ، لأن التوثيق داخل في معنى العدالة. هذا إن لم نقل : للسفراء خصوصية في قبول قولهم لا يلزم وجود مثلها في غيرهم. وما نقله عن الشيخ رحمه الله فهو أحد القولين ، لا أنه يقتضي الاتفاق على ذلك.
والعجب! إنه جعل الخبر الموثق في الرواية فردا من أفراد الخبر المحفوف بالقرينة الموجبة للعلم والقطع سواء كان من الإمامية أو من غيرهم ، وعلى هذا يلزم أن يكون خبر العدل الواحد الإمامي يوجب العلم والقطع بطريق أولى ، لأن التوثيق من جملة لوازم العدالة ، والحال أن الشيخ وغيره صرحوا بإفادة الخبر المحفوف بالقرائن العلم والقطع وإفادة غيره من خبر العدل الواحد الخالي عن القرائن الظن ، وأن الخلاف بين من عمل بخبر الواحد وبين من رده ليس إلا فيما يفيد الظن لا العلم ، لأن ما أفاد العلم بالتواتر والقرائن لا نزاع فيه للسيد وأتباعه ولا لغيره.
وأغرب من ذلك! أن يجعل هذا الخطاء الظاهر دقيقه تنبه بزيادة فضيلته إليها وغفل عنها العلامة وعابه بذلك ، ورجع إلى قبيح العادة من ادعائه الانفراد بالتحقيق والتحمس به ، وأن ذلك فضل الله قد اختصه به ، وكان هذا الاختصاص من الله سبحانه حيث لم يجد في المتقدمين
مخ ۱۰۸
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]