عَنْ أَبي أُمامة قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "بُعِثْتُ رَحْمَةً وَهُدَى لِلْعَالَمِيْنَ بِمَحْقَ (١) الأَوْثَانِ، وَالْمَعَازِفِ (٢)، وَالْمَزَاميرِ (٣)، وَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ" ثُمَّ قالَ: "مَنْ شَرِبَ خَمْرًا فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللهُ كَمَا شَرِبَ مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبا، أَوْ مَغْفُورًا لَهُ، وَمَنْ سَقَى صَبِيا / (ج [٤/أ]) صَغِيرًا مُسْلِما سَقَاهُ اللهُ كَمَا شَرِبَ مُعَذَّبا، أَوْ مَغْفُورًا لَهُ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبُو بَكْرٍ الخطيب: / (أ [١٧/أ]) "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبي أُمامة الْبَاهِلِيِّ عَنِ النَّبيِّ صلوات اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلّم ومحفوظٌ مِنْ رواية أَبي عبد الرّحمن
(١) المحق: النّقص، وَالمحو، وَالإبطال.
وقيل: أن يذهب الشيء كلّه حتّى لا يرى منه شيء. انظر: النّهاية (باب: الميم والحاء) ٤/٣٠٣، ولسان العرب (حرف: القاف، فصل: الميم) ١٠/٣٣٨.
(٢) هي: الدّفوف، وغيرها ممّا يضرب. النّهاية (باب: الدّال مع الفاء) ٣/٢٣٠.
(٣) جمع: مزمار، وهو: آلة من قصب، يغنى بها. انظر: النّهاية (باب: الزّاي مع الميم) ٢/٣١٢، ولسان العرب (حرف: الرّاء، فصل: الزّاي) ٤/٣٢٧.