42

The Fatwa of Sheikh al-Islam on the Ruling of Those Who Change the Laws of Islam

فتوى شيخ الإسلام في حكم من بدل شرائع الإسلام

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

وإنما اقتتلوا لشبه وأمور عرضت (١) .

وأما قتال الخوارج ومانعى الزكاة وأهل الطائف الذين لم یکونوا محرمون الربا فهؤلاء يقاتلون حتى يدخلوا فى الشرائع الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهؤلاء إذا كان لهم طائفة ممتنعة فلا ريب أنه يجوز قتل أسيرهم واتباع مُدْبِرْهِم والإجهاز على جريحهم ، فإن هؤلاء إذا كانوا مقيمين بلادهم على ما هم عليه فإنه يجب على المسلمين أن يقصدوهم فى بلادهم لقتالهم حتى يكون الدين كله لله .

فان هؤلاء التتار لا يقاتلون على دين الاسلام ، بل يقاتلون الناس حتى يدخلوا في طاعتهم ، فمن دخل في طاعتهم كفوا عنه وان كان مشركا أو نصرانيا أو يهوديا ، ومن لم يدخل كان عدوا لهم وأن كان من الانبياء والصالحين .

وقد أمر الله المسلمين أن يقاتلوا أعداءه الكفار ويوالوا عباده المؤمنين . فيجب على المسلمين من جند الشام ومصر واليمن والمغرب جميعهم أن يكونوا متعاونين على قتال الكفار وليس لبعضهم أن يقاتل بعضا بمجرد الرياسة والأهواء .

فهؤلاء التتار أقل ما يجب عليهم أن يقاتلوا من يليهم من الكفار وأن يكفوا عن قتال من يليهم من المسلمين ويتعاونون هم وهم على قتال الكفار . وأيضاً لا يقاتل معهم غير مكره إلا فاسق أو مبتدع أو زنديق كالملاحدة القرامطة الباطنية ، وكالرافضة السبابة ، وكالجهمية المعطلة من النفاة الحاولية . ومعهم ممن يقلدونه من المنتسبين إلى العلم والدين من هو شر منهم . فإن التتار جهال يقلدون الذين يحسنون به الظن ، وهم لضلالهم وغيهم يتبعوبه فى الضلال الذى يكذبون به على اللّه ورسوله ، ويبدلون دين الله ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق . ولو وصفت ما أعلمه من أمورهم لطال الخطاب .

وبالجملة فمذهبهم ودين الإسلام لا يجتمعان .. و او أظهروا دين الإسلام الحنيفى

(١) لاحظ تعريف ابن تيمية الفتن التى تبيح العزلة وكسر السيف وعدم الابتداء بالقتال.

kutub-pdf.net

42