فتح القدير
فتح القدير
خپرندوی
دار ابن كثير،دار الكلم الطيب - دمشق
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٤ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
سیمې
•یمن
سلطنتونه او پېرونه
زیدي امامان (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
الشياطين ورؤوس الضَّلَالِ مِنَ النُّورِ الَّذِي هُوَ فِطْرَةُ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا إِلَى ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ الَّتِي وَقَعُوا فِيهَا بِسَبَبِ ذَلِكَ الْإِخْرَاجِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ ذِكْرِ سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا إِكْراهَ فِي الدِّينِ وَزَادَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَيَّرَ الْأَبْنَاءَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهُ أيضا، وقال: فلحق بهم:
أي: ببني الْأَبْنَاءَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهُ أَيْضًا، وَقَالَ: فَلَحِقَ بِهِمْ، أَيْ: بِبَنِي النَّضِيرِ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ وَبَقِيَ مَنْ أَسْلَمَ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كان ناس مِنَ الْأَنْصَارِ مُسْتَرْضَعِينَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَثَبَتُوا عَلَى دِينِهِمْ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَرَادَ أَهْلُوهُمْ أَنْ يُكْرِهُوهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ فَنَزَلَتْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ يُقَالُ لَهُ الْحُصَيْنُ، كَانَ لَهُ ابْنَانِ نَصْرَانِيَّانِ، وَكَانَ هُوَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ:
أَلَا أَسْتَكْرِهُهُمَا فَإِنَّهُمَا قَدْ أَبَيَا إِلَّا النَّصْرَانِيَّةَ؟ فَنَزَلَتْ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ نَحْوَهُ. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي نَاسِخِهِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي نَاسِخِهِ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ لَيْسَ لَهَا دِينٌ، فَأُكْرِهُوا عَلَى الدِّينِ بِالسَّيْفِ. قَالَ:
وَلَا تُكْرِهُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى وَالْمَجُوسَ إِذَا أَعْطَوُا الْجِزْيَةَ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَسْلَمَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِعَجُوزٍ نَصْرَانِيَّةٍ: أَسْلِمِي تَسْلَمِي، فَأَبَتْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثُمَّ تَلَا: لَا إِكْراهَ فِي الدِّينِ. وَرَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ لِزَنْبَقَ الرُّومِيِّ غُلَامِهِ: لَوْ أَسْلَمْتَ اسْتَعَنْتُ بِكَ عَلَى أَمَانَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَبَى، فَقَالَ: لَا إِكْراهَ فِي الدِّينِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فِي قَوْلِهِ: لَا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قال: نسختها جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ «١» . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: الطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الطَّاغُوتُ: الْكَاهِنُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: الطَّاغُوتُ: السَّاحِرُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ:
الطَّاغُوتُ: مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك: أنها القرآن. وأخرج عبد ابن حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهَا الْإِيمَانُ. وَعَنْ سُفْيَانَ: أَنَّهَا كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ تَفْسِيرُ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ بِالْإِسْلَامِ مَرْفُوعًا فِي تَعْبِيرِهِ ﷺ لرؤيا عبد الله ابن سَلَامٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بِعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَإِنَّهُمَا حَبْلُ اللَّهِ الْمَمْدُودُ، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمَا فَقَدْ تَمَسَّكَ بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا وَحَّدَ اللَّهَ وَآمَنَ بِالْقَدَرِ فَهِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ،
(١) . التوبة: ٧٣.
1 / 317