722

فتح باب العنایه په شرح النقایه

فتح باب العناية بشرح النقاية

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

بَعَثَ المُفْرِدُ دَمًا، والقَارِنُ دَمَيْنِ. وعَيَّنَ يَوْمًا يُذْبَحُ فِيهِ، ولَوْ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ
===
في رواية لأَبي داود: أَوْ مرض.
وروى الطحاوي من حديث عبد الرحمن بن يزيد قال: أَهَلَّ رَجُلٌ بعمرةٍ يُقال له: عُمَير بن سعيد فَلُدِغ، فبينا هو صريعٌ في الطريق إِذْ طلع عليه رَكْبٌ فيهم ابن مسعود فسأَلوه، فقال: ابعثوا بالهدي، واجعلوا بينكم وبينه يومَ أَمار - بفتح الهمزة، أَي وقته - فإِذا كان ذلك فليحلل، ثُم عليه عمرة بعد ذلك. وبه عن إِبراهيم، عن علقمة قال: لُدِغ صاحبٌ لنا وهو مُحْرِمٌ بعمرةٍ فذكرناه لابن مسعود فقال: يبعث (بِهَدْي) ويواعد أَصحابَه موعدًا، فإِذا نُحِرَ عنه (حَلَّ) (^١) . وفي الصحيحين عن عائشةَ: دخلَ النبيُّ ﷺ على ضُباعة بنت الزُّبَيْر فقال لها: لعلك أَردت الحجَّ فقالت: والله ما (أَجِدُنِي) (^٢) إِلاَّ وَجعة، فقال لها: حُجِّي واشترطي وقولي: اللهم: مَحِلِّي (حيث) (^٣) حَبَسْتَنِي. وفي البخاري: قال عطاء: الإِحْصار مِنْ كلِّ شيء يحبسه.
(بَعَثَ المُفْرِدُ) بالحج أَوْ العمرة (دَمًا) أَوْ قيمته ليُشْتَرى به ويُذْبح. وأَدْنَى ما يُجزاء فيه شاة كالأُضحية لقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾ (^٤)، ولو بعث دمين يَحِلُّ بأَولهما، والثاني تَطَوُّعٌ (والقَارِنُ دَمَيْنِ) لأَنه مُحْرِمٌ بالحج والعمرة، فلا يتحلل إِلاَّ بعد الذبح عنهما. ولو لم يبين أَيهما للحج وأَيهما بالعمرة لم يضره.
(وعَيَّنَ يَوْمًا يُذْبَحُ فِيهِ) لأَنَّ التَّحَلُّلَ موقوفٌ على الذبح لقوله تعالى: ﴿ولَا تَحْلِقُوا رُؤوسَكُم حتى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (^٥) أَي حتى يذبح في الحرم، فلا بدّ مِنْ عِلْم زمانه حتى يقع التحلل بعد، حتى لو ظنَّ المُحْصرُ أَنَّ الهدي قد ذبح في الوقت الذي عَيَّنه ففعل شيئًا من محظوراتِ الإِحرام، ثُم ظهر عدمُ الذبح إِذْ ذاك، لزِمه مُوجَب الجناية، وكذا لو ذبح في الحِلِّ على ظنِّ أَنه الحَرَم.
(ولَوْ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ)، وقالا: لا يجوز ذَبْحُ دم الإِحصار بالحج إِلاَّ في يوم (من أَيَّام) (^٦) النحر، وهو قول مالك لأَنه دمُ تحلل عن الحج، فصار كالحَلْق فيه. ولأَبي

(^١) سقط من المطبوع.
(^٢) في المطبوع: أجد في، وما أثبتناه من المخطوط.
(^٣) سقط من المطبوع.
(^٤) سورة البقرة، الآية: (١٩٦).
(^٥) سورة البقرة، الآية: (١٩٦).
(^٦) سقط من المطبوع.

1 / 727

فتح باب العنایه په شرح النقایه | اصول