فتح باب العنایه په شرح النقایه
فتح باب العناية بشرح النقاية
ایډیټر
محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم
خپرندوی
دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Hanafi jurisprudence
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولمالك والشافعيِّ ما في «الصحيحين» عن عائشةَ: أَنَّ رسولَ الله ﷺ أَفْرَدَ بالحجِّ. انتهى بلفظ مُسْلم بِطُوله والبخاري. وفيهما عن ابن عُمَر قال: أَهْلَلْنَا معَ رسولِ الله ﷺ بالحَجِّ مُفْرِدًا. وفي لفظٍ: أَنَّ رسول الله ﷺ أَهَلَّ بالحَجِّ مُفْرِدًا. وفي مُسْلم عن جابر قال: أَقبلنا مُهِلِّين مع رسولِ الله ﷺ بالحجِّ مُفْرِدًا. وفيهما من حديث جابر قال: أَهْلَلْنَا مَعَ رسولِ الله ﷺ بالحجِّ خَالِصًا لا يُخَالِطُه شيءٌ. فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لأَربعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذي الحجة وطُفْنَا وسَعَيْنَا، ثُم أَمَرَنَا رسولُ الله ﷺ أَنْ نَحِلَّ، وقال: «لولا هَدْيِي لَحَلَلْتُ»، ثُمّ قام سُرَاقةُ بن مالك فقال: يا رسولَ اللهِ أَرأَيتَ مُتْعَتَنَا هذه، لِعَامِنَا هذا أَمْ للأَبَدِ؟ فقال ﷺ «بل للأَبدِ».
قال «البِرْمَاوي»: قوله: «لولا هَدْيي لحَلَلْتُ» هذا مُعَلَّلٌ بقوله تعالى: ﴿ولا تَحْلِقُوا رؤوسَكُم حتى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (^١)، وفَسْخُ الحج إِلى العمرة يَقْتَضِي التَّحْلِيل بالحَلْقِ بعد الفراغِ مِنْ العُمرة، ولو تَحَلَّل لَحَصَل الحَلْقُ قَبْل بلوغِ الهَدْي مَحلّه - وهو مِنىً - يومَ النحر. انتهى. والمعنى: بلوغ هَدْي الحج، ومحله أَرض الحَرَم مطلقًا، وإِنَّما ذكر مِنىً، لأَنه أَفْضَلُ أَمَاكِنِهِ في هَدْي (الحَجِّ، كما أَنَّ المروة أَفضلُ أَمَاكِنِ هَدْيِ) (^٢) العمرة. فتأَمل. ثمَّ قوله: «أَرَأَيت مُتْعَتَنا هذه» أَي إِتيان العمرةِ في أَشهر الحج حتى صار تمتعًا لا فَسْخ الحج إِلى العمرة، لأَنه ليس للأَبد بل خَاصٌّ لأَصحاب محمدٍ ﷺ عند الجمهور خلافًا لأَحمد.
ولنا ما في «الصحيحين» من حديث عبد العزيز بن صُهَيْب عن أَنس قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يُلَبِّي بالحج والعُمرةِ يقول: «لَبَّيك حجةً وعمرةً». وفيهما واللفظُ لمُسْلم عن بَكْر بن عبد الله المُزَني، عن أَنس قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يُلَبِّي بالحجِّ والعُمرة جميعًا. قال بَكْرٌ: فَحَدَّثَهُ بذلك ابنُ عمرَ قال: لَبَّى بالحج وَحْدَه، فلَقيتُ أَنسًا فَحَدَّثْتُه بِقَولِ ابن عمر فقال أَنسٌ: ما تعدوننا إِلاَّ صِبْيانًا، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لبيك عمرة وحجًّا». وفيهما أَيضًا: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لَبَّيكَ عمرةً وحَجًَّا». وفيهما عن أَنس أَيضًا قال: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ عُمَر كلهنَّ في ذي القِعدة إِلاَّ التي مع حجَّته: عُمرة الحديبية في ذي القِعدة، وعمرة من العام المُقْبل في ذي القعدة، وعمرة من الجِعرانة من حيث قسم غنائم حنين في ذي القِعدة، وعمرة مع حجته - أَي مقرونة ـ.
(^١) سورة البقرة، الآية: (١٩٦).
(^٢) سقط من المطبوع.
1 / 675