664

فتح باب العنایه په شرح النقایه

فتح باب العناية بشرح النقاية

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ثُمَّ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ
===
عن طاوس، عن ابن عباس قال: أَمَر الناسَ أَنْ يكونَ آخِرُ عهدِهم بالبيتِ، إِلاَّ أَنه خُفِّفَ على المرأَة الحائض. وفي لفظٍ لِمُسْلم قال: كان الناسُ يَنْصرِفونَ في كُلِّ وَجْهٍ، فقال رسولُ الله ﷺ «لا ينفرنَّ أَحَدٌ حتى يكونَ آخرَ عهده بالبيت الطوافَ». وفي الترمذي والنَّسائي عن ابن عمر قال: من حجّ فليكن آخر عهده بالبيت إِلاَّ الحُيَّض (^١) رخّص لهن رسولُ الله ﷺ ورواه الشافعي في «مسنده» وزاد فيه: وإِن آخرَ النسك الطوافُ بالبيت.
(ثُمَّ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ) مُسْتَقْبِلًا متضلعًا، ويستقي بيده إِنْ قدر، لما في حديث جابر: فأَتى - يعني النبيَّ ﷺ بني عبد المطلب وهم يسقون على زَمْزَمَ فقال: «انزعوا بني عبد المطلب فلولا أَنْ يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم، فناولوه دَلْوًا». ولقول ابن عباس: جاء النبيُّ ﷺ إِلى زَمْزَمَ فَنَزَعْنَا له دَلْوًا فَشَرِبَ، ثُمَّ مَجَّ فيها، ثُمَّ أَفرغناها في زَمْزَمَ، ثُم قال: «ولولا أَنْ تُغْلَبوا عليها لنزعت بيدي». رواه أَحمد في («مُسْنَدهِ» والطبراني في) (^٢) «معجمه».
وذكر ابن سَعْد في «الطبقاتِ» بِسَنده عن عطاء، عن النبيَّ ﷺ فَلَمَّا أَفَاضَ نزع لنفسه بالدلو - يعني مِنْ زمزم - لم يَنْزِع معه أَحد، فشرب منها. وعنه: أَنه ﷺ قال: «خيرُ ماءٍ على وَجْه الأَرض ماءُ زمزم، فيه طعامُ طعمة وشفاءُ سَقَم. وشَرُّ ماءٍ على وجه الأَرض ماءٌ بِوادي بَرَهُوت (^٣) بقية حَضْرَمَوْت، كرِجْلِ الجَرَاد (^٤) (من الهوامّ) (^٥) يصبح يتدفق (ويُمسي) (¬ ٥) لا بِلَال (^٦) فيها». رواه الطبراني في «الكبير» ورواته ثقات. وعنه: أَنه ﷺ قال: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ له: إِنْ شرِبْتَهُ لتَستشفي (^٧) شَفَاكَ اللهُ، وإِنْ شربْتَهُ ليُشْبِعَكَ أَشْبَعَكَ اللهُ، وإِنْ شَرِبْتَهُ لَيَقْطَع ظمأً قطعه الله، وهي هَزْمَة (^٨) جبرائيل، وسُقْيا

(^١) في المطبوعة: الحائض، وما أثبتناه من المخطوطة.
(^٢) سقط من المطبوعة.
(^٣) بَرَهُوت: وادٍ باليمن، أو بِئر بِحَضْرموت. معجم البلدان ١/ ٤٠٥.
(^٤) رِجْل الجراد: الجراد الكثير. النهاية ٢/ ٢٠٣.
(^٥) ما بين الحاصرتين من المعجم الكبير للطبراني ١١/ ٩٨، رقم (١١١٦٧).
(^٦) البِلال: جمع بَلَل، هو كلُّ ما بَلَّ الحَلْق من ماء أو لبن أو غيره. النهاية: ١/ ١٥٣.
(^٧) في المطبوعة: تستشفي، وما أثبتناه من المخطوطة.
(^٨) الهَزْمة: النُّقْرَة في الصدر .. وهَزْت البئر إذا حَفَرْتها. والمراد: أن جبريل ﵇ ضربها برجله، فنبع الماء. النهاية ٥/ ٢٦٣.

1 / 669