625

فتح باب العنایه په شرح النقایه

فتح باب العناية بشرح النقاية

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

وقَتْلَ صَيْدِ البَرِّ، والإِشارةَ إِليه، والدَّلالَةَ عليه،
===
المخاصمة مع الرفيق، أَوْ الخادم، أَوْ المُكَارِي (^١) من غير ضرورة تلجِئُهُ إِليه، وإِلا فمن تمام الحج ضَرْبُ الجَمَّال، وقد ورد أَنَّ الصِّدِّيقَ ضرب جمّاله لتقصيره في الطريق.
ويجوز نِكاح المُحْرم وإِنْكَاحه عندنا خلافًا لِمَالِك والشافعي. لهما قوله ﷺ «لا يَنْكِح المُحْرِمُ ولا يُنْكَح» (^٢) . رواه عثمان بن عفان ﵁. ولنا ما رُوي عن ابن عباس: أَنَّ النبيَّ ﷺ تَزَوَّجَ ميمونةَ وهو مُحْرِمٌ. وهكذا رُوي عن عائشةَ، واختلفت الروايات في حديث أَبي رَافِع: ففي بعضها: تَزَوَّجَهَا رسولُ الله ﷺ وهو حلال، وفي بعضها: تَزَوَّجَها وهو مُحْرِم، وبنَى بها وهو حَلال، وكُنْتُ أَنَّا السفير فيما بينهما. وتبين بهذا الحديث أَنَّ المراد من حديث عثمان الوطاءُ دون العقد، فإِنه (^٣) لِلوطئ (^٤) حقيقةً، وإِن (^٥) كان مُسْتَعَارًا للعقد مجازًا. وفي كتاب النكاح لهذا مزيد التحقيق والله ولي التوفيق.
(وقَتْلَ صَيْدِ البَرِّ) وهو ما كان توالده ومثواه في البر، دون صيد البحر: وهو ما يكون كلاهما (^٦) في البحر. وأَصل ذلك قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لكُم صَيْدُ البَحْرِ وطَعَامُهُ مَتَاعًا لكم وللسَّيَّارةِ وحُرِّمَ عليكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُم حُرُمًا﴾ (^٧) أَي مُحْرِمين.
(والإِشارةَ إِليه، والدَّلالَةَ عليه) والفرق بينهما: أَنْ الإِشارة لما يكون بالحضرة، والدَّلالة لما يكون بالغَيْبة، والنوعان ممنوعان لما في الكتب الستة من حديث أَبي قَتَادة: أَنَّهم كانوا في مَسيرٍ لهم، بَعْضُهم مُحْرِمٌ وبَعْضُهُم لَيْس بِمُحْرِم، قال: فَرَأَيْتُ حِمَارَ وَحْشٍ فَرَكِبْتُ فرسي، وأَخَذْتُ الرُّمْحَ واسْتَعَنْتُ بهم، فأَبَوْا أَنْ يُعِينُوني، فاخْتَلَسْتُ سوطًا من بعضهم وشددت على الحمار فأَصَبْتُه، فأَكلوا منه فأَشفقوا - وفي نسخة: واستبقوا - قال: فَسُئِلَ عن ذلك النبيُّ ﷺ فقال: «أَمِنْكُم أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عليها أَوْ أَشارَ إِليها؟» قالوا: لا، قال: «فكلوا ما بقي من لَحْمِهَا».

(^١) المُكاري: الذي يؤجر الدوابَّ ونحوها. معجم لغة الفقهاء ص: ٤٥٥.
(^٢) صحيح مسلم ٢/ ١٠٣١، كتاب النكاح (١٦)، باب تحريم نكاح المحرم (٥)، رقم (٤٣ - ١٤٠٩) وأبو داود ٢/ ٤٢١ - ٤٢٢، كتاب المناسك (١١)، باب المحرم يتزوج (٣٨)، رقم (١٨٤١).
(^٣) أي لفظ "النكاح".
(^٤) وفي المطبوعة: الوطئ.
(^٥) وصلية وليست شرطية.
(^٦) أي توالده ومثواه.
(^٧) سورة المائدة، الآية: (٩٦).

1 / 630