620

فتح باب العنایه په شرح النقایه

فتح باب العناية بشرح النقاية

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عائشةَ قالت: كُنْتُ أُطَيِّبُ رسولَ الله ﷺ لإِحرامه قَبْل أَنْ يُحْرِم، ولإِحْلَالِهِ قبل أَنْ يَطُوفَ بالبيتِ. وفي لَفْظٍ لهما: كأَنِّي أَنْظُرُ إِلى وبيص (الطِّيب في مَفْرِق (^١) رسول الله ﷺ وهو مُحْرم. وفي لفظ لمسلم: كأَني أَنظر إِلى وبيص) (^٢) المِسْك في مَفْرِق رسولِ الله ﷺ وهو يُلَبِّي. والوَبِيص: - بصاد مُهْمَلة - البَرِيق.
والجواب عن حديث يَعْلى: أَنَّه محمول على أَنه كان من زعفران، تدل عليه روايةُ مسلم: وهو مُزَعْفِرٌ لحيته ورأْسه، وقد نُهِيَ الرجل عن الزَّعْفَران (^٣) . ورواية الطحاوي لحديث يَعْلى بن أُمية: «اخلع عَنْك هذه الجُبَّةَ، واغْسِل هذا الزَّعْفَرانَ، واصْنَع في عمرتِك ما كُنْتَ صَانِعًا في حَجَّتِك». أَوْ أَنه منسوخ، لأَنه كان في عام الجِعْرانَةِ وهو سَنة ثمانٍ، وحديث عائشةَ في حجة الوداع سنةَ عَشْر.
وكونه (^٤) مُنْتَفَعًَا به (^٥) بعد الإِحرام لا يَضُر، لقول عائشةَ: كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ النبيِّ ﷺ إِلى مكةَ فنضمِّد (^٦) جِبَاهَنَا بالمِسْك المطيب عند الإِحرام، فإِذا عَرِقَتْ إِحْدانا سَالَ على وَجْهِهَا، فَيَراهُ النبيُّ ﷺ فلا يَنْهَانَا. رواه أَبو داود. ورُئِيَ ابن عباس مُحْرِمًا وعلى رأْسه مِثْلُ الرُّبّ من الغَالِية (^٧) . وقال مُسْلم بن صُبَيح: رأَيت ابنَ الزُّبَيْر مُحْرِمًا، وعلى رأْسه وفي لحيته من الطيب ما لو كان لرجلٍ أَعْدَمته رأْس ماله. قال المُنْذِري: وعليه أَكْثَرُ الصحابة ﵃.
ويُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَدَهَّنَ أَيضًا، لما رُوِي عن عائشةَ قالت: كان ﷺ إِذا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ تَطَيَّبَ بأَطْيَب ما يَجِدُ، ثُم يُرَى وبيصُ الدَّهْنِ في رَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ بعد ذلك. رواه مسلم.

(^١) المَفْرِقَ: - بكسر الراء وفتحها - وسط الرأس، وهو الموضع الذي يُفْرَق فيه الشعر. مختار الصحاح ص: ٢١٠، مادة (فرق).
(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوعة.
(^٣) وفي المخطوطة: التزعفر.
(^٤) أي الطيب.
(^٥) سقط من المطبوعة.
(^٦) الضَّمْد: الشَّدُّ، يقال: ضَمَدَ رأسه وجُرْحه إِذا شدَّهُ بالضِّماد، وهي خرقة يُشدُّ بها العُضْو المَؤُوف - أي المصاب. النهاية: ٣/ ٩٩.
(^٧) الرُّبّ: سلافة خُثَارة كل ثمرة بعد اعتصارها. القاموس المحيط ص: ١١٢، مادة (رب). والغالِية: بكسر اللام، جمع غوال، نوع من الطيب، مركب من مسك وعنبر وعُود ودهن. معجم لغة الفقهاء ص ٣٢٨.

1 / 625