618

فتح باب العنایه په شرح النقایه

فتح باب العناية بشرح النقاية

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

[سُنَنُ وآدَابُ الحَجِّ]
ومَنْ شَاءَ إِحْرَامَهُ بالحَجِّ تَوَضَّأَ، وغُسْلُهُ أَحَبُّ،
===
الله ﷺ فَأَفَضْتُ، قَالَتْ: فأَتينا بِلَحْمِ بقرٍ، فَقُلْتُ: ما هذا؟ فقال: أَهْدَى رسول الله ﷺ عن نسائه البقرة، فلما كانَتْ ليلةُ الحَصْبَة (^١)، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ يَرْجِعُ الناسُ بِحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ، وأَرجعُ بِحَجَّةٍ، فأَمَرَ عبدَ الرحمن بن أَبي بكر، فَأَرْدَفَنِي على جَمَلِهِ، قالت: فإِني لأَذكر وأَنَا جَارِيةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ أَنعس فيصيب وجهي مُؤْخِرَة الرحل (^٢)، حتى جِئْنَا إِلى التنعيم، فأَهْلَلْتُ منها بِعُمْرَةٍ جزاءً بعمرة الناس التي اعتمروا».
وفي قولها: «يَرْجِعُ الناسُ بِحَجَّةٍ وعُمرةٍ، وأَرجع بِحَجةٍ» دليلٌ وَاضِحٌ على أَنَّ الناس: إِمَّا كانوا قارنين، أَوْ متمتعين، لا مُفْرِدين كما عليه المحققون من المجتهدين. ولأَن أَداء الحج في عرفة - وهي (في) (^٣) الحِلِّ - فيكونُ إِحْرَامُ المَكِيِّ بالحج مِنْ الحرم، لِيَتَحَقَّقَ له نوعٌ من السفر (بَتَبَدّل المكان، وأَداءَ العمرةِ في الحرم، فيكون إِحرام المكي بالعُمرة من الحِلِّ ليتحقق له نوعٌ من السفر) (¬ ٣).
(سنن وآداب الحج)
(ومَنْ شَاءَ إِحْرَامَهُ بالحَجِّ تَوَضَّأَ) اسْتِحْبَابًَا (وغُسْلُهُ أَحَبُّ) بل سُنَّةٌ، لما في «سنن الترمذي» - وحَسَّنَهُ - عن خارجةَ بنِ زَيْد، عن أَبيهِ زَيْد بن ثابت، أَنه رأَى النبيَّ ﷺ تَجَرَّدَ لإِهلاله واغتسل، وفي رواية الدَّارَقُطْنِيّ: «اغتسل لإِحرامهِ»، والمراد بهذا الغُسْل تحصيلُ النظافة وإِزالة الرائحة لا قَصْدَ الطهارة، حتى تُؤْمَرُ به الحائض والنُّفَسَاء، لما روى ابن عباس أَنه ﷺ قال: «إِنَّ النُّفَسَاءَ والحائِضَ تَغْتَسِلُ وتُحْرِمُ، وتَقْضِي المناسِكَ كُلَّها غَيْرَ أَنْ لا تطوف بالبيتِ». رواه أَبو داود والترمذي
وفي «مُعْجَم الطبراني» عن عائشة: أَنَّ النبي ﷺ كان إِذا خَرَجَ إِلى مَكَّةَ اغْتَسَل حين يُرِيدُ أَنْ يُحْرِم - أَي بِحج أَوْ عمرة ـ. ولما روى الحاكم - وقال: صحيح الإِسناد - من حديث ابن عباس قال: اغتسل رسولُ الله ﷺ ثُم لَبِس ثيابَهُ - أَي الإِزَار والرداء ـ، فلما أَتى ذا الحُلَيْفَةَ صَلَّى رَكْعَتين، ثُم قصَد على بعيرِه، فلما استوى به على البَيْداء أَحْرَم - أَي جَدَّدَ إِحرامه ـ. فإِنَّ الصحيح أَنه ﷺ عَقَّبَ صلاتَه بالإِحرام (^٤)، أَوْ المعنى:

(^١) ليلة الحَصْبَة: هي التي بعد أيام التشريق. القاموس المحيط، ص ٩٥، مادة (حصب).
(^٢) مُؤخِرة الرَّحْل: هي الخشبة التي يستند إليها الراكب من كُور البعير. النهاية ١/ ٢٩. والكُور: الرحل بأداته. مختار الصحاح ص ٢٤٢، مادة (كور).
(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوعة.
(^٤) وعبارة المخطوطة: "أحرم عَقِيب صلاة الإِحرام" - أي سُنة الإِحرام -.

1 / 623