576

فتح باب العنایه په شرح النقایه

فتح باب العناية بشرح النقاية

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
رسولَ الله إِنَّه يومٌ يُعَظِّمُهُ اليهودُ والنَّصَارَى، فقال: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلى قَابل لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ». رواه مسلم.
ولا يُكْرَهُ عندنا، وعند الشافعي إِتْبَاعُ عيدِ الفطر بِسِتَ من شوّال، لقوله ﷺ «مَنْ صَامَ رمضانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًَّا من شوال كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ». رواه مسلم وأَبو داود. وكَرِهَهُ مالكٌ، وهو رِوَايةٌ عن أَبي حنيفة وأَبي يوسف، لاشْتِمَالِهِ على التَّشَبُّهِ بأَهل الكتاب في الزيادة على الفروض، والتشبّه بهم مَنْهِيٌّ عنه، وعَامَّةُ المُتَأَخِّرِينَ لم يَرَوْا به بَأْسًا. واختلفوا فيما بينهم، فقيل: الأَفضلُ وَصْلُهَا بِيَوْمِ الفِطْرِ لظاهر قوله: «ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًَّا»، وقيل: تَفْرِيقُهَا.
(الايام التي يَحْرُمُ ويُكْرَه صوفها)
ويَحْرُمُ صَوْمُ يوم العيدينِ لما رُوِيَ أَنَّه ﷺ نَهَى عن صيامِ يومين: يومِ الفِطْرِ، ويَوْمِ الأَضْحَى. رواه مالك في «الموطأْ»، وأَبو داود في «السنن». وكذا يَحْرُمُ صومُ أَيام التَّشْرِيقِ، لما وَرَدَ مِنْ أَنَّ أَيَّامَ مِنى أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ وبِعَال - أَي جِمَاع ـ. ويُسْتَحَبُّ صَوْمُ يوم عَرَفَة لقوله ﵊: «صِيَامُ يومِ عَرَفَةَ، إنِّي أَحْتَسِبُ على اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ التي قَبْلَه، والسَّنَةَ التي بَعْدَه». رواه مسلم، وهذا لِغَيْرِ الحُجَّاجِ لِمَا رُوِيَ أَنَّه ﷺ نَهَى عن صوم يوم عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ. رواه أَبو داود وابنُ ماجه.
ولا تصومُ المرأَةُ تَطَوُّعًا إِلاَّ بإِذن زَوْجِهَا لقوله ﷺ «لا تَصُومُ المَرْأَةُ وبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، غَيْرَ رَمَضَانَ». رواه أَبو داود.
وكُرِهَ إِفْرَادُ يَوْمِ الجُمُعَةِ بالصوم عِنْدَ أَبي يُوسُف، لقوله ﵊: «لا تَخْتَصُّوا ليلةَ الجُمُعَةِ (بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيالِي، ولا تَخُصُّوا يومَ الجُمُعَةِ) (^١) بِصِيَامٍ من بين الأَيام إِلاَّ أَنْ يكون في صوم يَصُومُهُ أَحدُكُم». رواه مسلم، وقوله ﷺ «لا يَصُم أَحَدُكُم يومَ الجُمُعَةِ إِلاَّ أَنْ يَصُومَ قَبْلَه بيَوْمٍ أَوْ بَعْدَه». رواه أَبو داود، وكذا يُكرهُ إِفرادُ يوم السبت بالصوم لقولهِ ﵊: «لا تصُومُوا يومَ السَّبْتِ إِلاَّ فيما افْتُرِضَ عَلَيْكُم، فَإِنْ لم يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلاَّ لحاء عنبة (^٢)، أَوْ عود شجرة فليمضغه». رواه أَحمد،

(^١) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع، وما أثبتناه هو الصواب وموافق لما في صحيح مسلم: ٢/ ٨٠١، كتاب الصيام (١٣)، باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا (٢٤)، رقم (١٤٨ - ١١٤٤).
(^٢) لِحَاء عنبة: أي قِشْرُ العنبة، النهاية: ٤/ ٢٤٣.

1 / 581