551

فتح باب العنایه په شرح النقایه

فتح باب العناية بشرح النقاية

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

كِتَابُ الصَّوْمِ
هو تَرْك الأَكَلِ والشُّرْب والوطئِ من الصُّبْحِ اإلى المَغْرِب، مَعَ النيَّة.
ويَصِحُّ أَداءُ رمضانَ وَقَضَاؤُه
===
كتاب الصَّوْمِ
كانت فرضيته بعدما صُرِفت القبلة إِلى الكعبة بشهرٍ، في شعبان، على رأْس ثمانية عشر شهرًا من الهجرة. وسببه الشهر، لأَنه يضاف إِليه ويتكرر بِتَكَرُّرهِ، وكل يوم سبب لوجوب صومه، حتى إِذا بلغ الصبي في أَثناء الشهر يلزمه ما بقي لا ما مضى، لأَن الصيام يتفرق في الأَيام تفرُّق الصلوات في اليوم والليلة.
وهو لغةً: الإِمساك مطلقًا.
وشرعًا: إِمساك خاصٌّ (هو تَرْك الأَكلٍ والشُّرْب والوطاءِ من الصُّبْحِ اإلى المَغْرِب) أَي إِلى الغروب لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أِتمُّوا الصيامَ إِلى الليل﴾ (^١) (مَعَ النيَّة) لتتميّزَ العبادة عن العادة، ولا بد مِنْ قَيْد «من أَهله» لِيخرج الحائض والنفساء. والمُعْتَبَرُ أَول طلوع عند الصبح عند جمهور العلماء، وقيل: استنارته، وهو مَرْوِيٌّ عن عثمان، وحذيفة، وابن عباس، وطَلْق بن علي، وعَطَاء بن أَبي رباح، والأَعْمَش. قال مَسْرُوق: لم يكونوا يَعدُّونَ الفجرَ فجركم، إِنَّما كانوا يَعدُّون الفجر الذي يملأُ البيوت. قال شمس الأَئمة «الحَلْوَاني»: الأَول أَحوط، والثاني أَرْفَق - أَي أوْسع - وللضعفاء أَوفق.
(ويَصِحُّ أَداءُ رمضانَ) - وهو فرض عين على كل مسلم عاقل بالغ أَداؤه، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ منكم الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه﴾ (^٢)، (وَقَضَاؤُه) لقوله تعالى: ﴿فمن كان مِنْكم مَرِيضًا﴾ (^٣) الآية، وعلى فرضيته انعقد الإجماع، ولهذا يُكْفَرُ جَاحِدُه. قال تعالى: ﴿يا أَيُّها الذين آمنوا كُتِب عليكمُ الصِّيامُ كما كُتِب على الذين مِنْ قَبْلِكُم لعلكم تَتَّقُون * أَيَّامًا معدودات﴾ (^٤)، ثُمَّ بَيَّنَها بقوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الذي أُنْزِلَ فيه القرآنُ﴾ (^٥) الآية. روى الطبراني عن قَتَادة (ودَغْفَل) (^٦) بن حَنْظَلة، عن النبيّ ﷺ قال: «كان على

(^١) سورة البقرة، الآية: (١٨٧).
(^٢) سورة البقرة، الآية: (١٨٥).
(^٣) سورة البقرة، الآية: (١٨٤).
(^٤) سورة البقرة، الآية: (١٨٣ و١٨٤).
(^٥) سورة البقرة، الآية: (١٨٥).
(^٦) في المطبوعة: غفل، وما أثبتناه من المخطوطة، وهو الصواب لموافقته ما في "تقريب التهذيب"، ص: ٢٠١.

1 / 556