513

فتح باب العنایه په شرح النقایه

فتح باب العناية بشرح النقاية

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ورِكَازُ صَحْرَاء دَارِ الحَرْبِ كُلُّه لِمُسْتَأْمَنٍ وَجَدَهُ، وإِنْ وَجَدَهُ في دَارٍ منها رَدَّهُ على مَالِكِهَا، وإِنْ وَجَدَ رِكَازَ مَتَاعِهِم في أَرْضٍ لم تُمْلك، خُمِسَ، وبَاقِيه لَهُ.
===
لا يُعْرف غيره، أَوْ (^١) لورثته لقيامهم مقام صاحب الخِطَّة في هذه البقعة.
وقال أَبو اليَسَر: يوضع في بيت المال. ولو لم يعلم: هل الكَنْز جاهلي أَوْ إِسلامي؟ فظاهر المذهب يجعل جاهليًا، لأَنه الغالب والأَصل. وقيل: يجعل إِسلاميًا في زماننا لتقادم العهد، إِذِ الظاهر أَنه لم يبق شيءٌ مِمَّا وضعه أَهْلُ الحرب. وأَمَّا مع اختلاط دراهم الكفار مع دراهم المسلمين، كالمِشْخَص (^٢) المستعمل في زماننا في بعض بلاد الإِسلام، فلا ينبغي أَنْ يكون خلافٌ في جعله إِسلاميًا.
(ورِكَازُ صَحْرَاء (دَارِ) (^٣) الحَرْبِ) مَعْدِنًا كان أَوْ كَنْزًا، متاعًا كان أَوْ غَيْرَه (كُلُّه لُمُسْتَأْمَنٍ وَجَدَهُ) ولا خُمْس فيه، لأَنه ليس بغنيمة، لأَن الغنيمة ما أُخذ على طريق القهر والجبر، وهذا أَخِذَ على طريق التَّلَصّص. (وإِنْ وَجَدَهُ) أَي المُسْتَأْمَن من الرِّكاز (في دَارٍ منها) أَي من دارِ الحرب (رَدَّهُ على مَالِكِهَا) أَي مالك تلك الدار تحرزًا عن الغدر.
(وإِنْ وَجَدَ) أَي المستأْمنَ (رِكَازَ مَتَاعِهِم) ما يَتَمَتَّعُ به أَهل الحرب من ثياب وغيرها (في أَرْضٍ) أَي من أَراضي دار الحرب (لم تُمْلك، خُمِسَ، وبَاقِيه لَهُ) أَي لِلواجِد.
قال الشارح: ظاهر هذا أَنَّ المستأمنَ إِذا وجد متاع أَهل الحرب في أَرضهم رِكازًا أُخِذ منه خمسه، والباقي له، والحال أَنه ليس كذلك، لأَن ما يجده المستأمَن رِكازًا في أَرض الحرب لا خُمْس فيه، متاعًا كان أَوْ غَيْرَه. وعبارة «الهداية»: متاع وجد ركازًا فهو للذي وجده، وفيه الخُمْس، معناه وُجِد في أَرض لا مالك لها، لأَنه غنيمة بمنزلة الذهب والفضة. انتهى.
وفي «العناية»: إِنما ذكر صاحب «الهداية» هذه المَسْأَلَة لِبيان أَنْ وجوب الخُمْس لا فرق فيه بين كون الرِّكاز من النقدين أَوْ من غيرهما. انتهى. وعلى هذا فيمكن تقرير كلام المصنف بأَن قوله «وُجِدَ» مَبْني للمفعول أَوْ الفاعل، وفاعله ضمير الواجد لا المستأمَن. وقوله في أَرْضٍ لم تُملك: يَعْني من دار الإِسلام، ويكون هذا بيانًا لِحُكْم

(^١) في المطبوع: "و"، وما أَثبتناه من المخطوط.
(^٢) المِشخص مفرد مشاخص: وهي دنانير مُصَوَّرة. تاج العروس ١٨/ ١٠، مادة (شخص).
(^٣) سقط من المطبوع.

1 / 518