511

فتح باب العنایه په شرح النقایه

فتح باب العناية بشرح النقاية

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ولا شَيْءَ في لُؤْلُؤٍ وعَنْبَرٍ، ولا في فَيْرُوزَجَ وُجِدَ في جَبَلٍ
===
كل جزءٍ من أَجزاءِ أَرْضِهِ لا خُمْس فيه، فكذا هذا الجزء. وفي رواية «الجامع الصغير»: فيه الخُمْس، لأَن أَرضه ليست خاليةً عن المُؤَن بخلاف الدار، فإِنها خاليةٌ عنها، ولهذا وَجَبَ العُشْرُ أَوْ الخَراج في الأَرض دون الدار، فكذا هذه للمؤنة.
وأَما عندهما: فيجب فيها الخُمْسُ أَيضًا روايةً واحدةً، لإِطْلَاقِ قوله ﵊: «وفي الرِّكَازِ الخُمْسُ»، ودَعْوَى تخصيصه بالدار موقوفةٌ على إِيراد دليله، وكونها خُصَّتْ مِنْ حُكْمَي العُشْر والخَراج بالإِجماع، لا يَسْتَلزم أَنْ تكونَ مخصوصةً من كُلِّ حُكْمٍ إِلاَّ بدليلٍ في كُلِّ حُكْمٍ.
(ولا شَيْءَ في لُؤْلُؤٍ) ومُرْجان (وعَنْبَرٍ) وكُلِّ مُستخرَجٍ من البحر ولو كان ذهبًا أَوْ فِضِّةً. وقال أَبو يوسف آخِرًا - وهو قول أَبي حنيفة أَولًا ـ: فيه الخمس، لما روى عبد الرزاق وابن أَبي شَيْبَةَ في «مُصَنَّفَيْهِما» عن مَعْمَر عن سِمَاك بن الفضل: «أَنَّ عمر بن عبد العزيز أَخَذَ من العَنْبَرِ الخُمْسَ». وهو قول الحسن البصري وابن شِهَاب الزُّهْرِيّ. رواه أَبو عُبَيْد.
ولهما ما رواه البخاريُّ عن ابن عباس أَنه قال: «ليس العَنْبَرُ بِرِكَازٍ، إِنَّما هو شَيءٌ دَسَرَهُ البَحْرُ - أَي دفعه» ـ. ولفظ ابن أَبي شَيْبَةَ عنه: «ليس في العَنْبَرِ زَكَاةٌ، إِنَّما هو شَيءٌ دَسَرَه البَحْرُ». ولفظ أَبي عُبَيْدٍ عنه: أَنه قال: «ليس في العَنْبَرِ خُمْسٌ». وعن جابر نحوه. فهذا أَوْلى بالاعتبار من قول مَنْ دونهما مِمَّنْ ذكرنا من التابعين. ولأَن قَعْر البحر لا يَدَ عليه، فلا يكون المأْخوذُ منه غنيمةً، فلا يكون فيه خُمْسٌ.
وفي «المحيط»: قيل: اللؤلؤ مطر الربيع يقع في الصَّدَفِ فيصيرُ لُؤلؤًا. وقيل: الصدف حيوان يخلق فيه اللؤلؤ. ولا شيء في الماء، ولا فيما يؤخذ من الحيوان كظبْي المِسْك. وأَمَّا العَنْبَرُ فعند محمد حشيش في البحر يبتلعه الحوت، فإِذا استقر في جوفه لفظه لمرارته، وقيل: خِثْيُ دابة في البحر. وقيل: زَبَدُ البحر، فإِنَّ الأَمواج إِذا تَلَاطَمَتْ هاج بها الزبد، فلا تزال بها الريح حتى يمكث ما صفا فينعقد عَنْبَرًا، فيقذفه الماء إِلى الساحل، ويذهب ما لا يُنْتَفع به من الزبد جُفَاء.
(ولا في فَيْرُوزَجَ (^١)) وياقوت وكل حجر نفيس (وُجِدَ في جَبَلٍ) أَوْ مَفَازَةٍ (^٢) .

(^١) الفَيْرُوزَج: حجرٌ كريمٌ غير شفاف، معروفٌ بِلَوْنِهِ الأزرق كلون السماء أو أميل إلى الخضرة، يُتَحَلَّى به. المعجم الوسيط، ص: ٧٠٨، مادة (الفَيْرُوزج).
(^٢) المَفَازَة: الصحراء، المعجم الوسيط، ص: ٧٠٦، مادة (فاز) وكذلك سُميت بالمَهْلَكَة أي المكان الذي يغلب على ظنّ سالكه أنه يهلك. معجم لغة الفقهاء، ص: ٤٤٥.

1 / 516