497

فتح باب العنایه په شرح النقایه

فتح باب العناية بشرح النقاية

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ويُعْتَبَرُ الغَالِبُ.
وإِنْ غَلَبَ الغِشُّ يُقَوَّمُ، لا في غَيرِ مَا مَرَّ، إِلَّا بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ عِنْدَ تَمَلُّكِهَا بِغَيْرِ الإِرْثِ إِذا بَلَغَ قِيمَتُهَا نِصَابًا مِنْ أَحدِهِمَا
===
«أَحكامه».
وما في «سُنن الدَّارَقُطْنِيّ» من طريق أَبي إِسحاق، عن المِنْهال بن الجرَّاح، عن حبيب بن نجيح، عن عُبادة بن نُسَيّ، عن معاذ: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أَمَرَهُ حين وَجَّهَهُ إِلى اليمن: أَنْ لا تَأْخُذْ من الكسور شيئًا، إِذا كانت من الوَرِق (^١) مئتي درهم فَخُذ منها خمسة دراهم، ولا تأخذ مما زاد شيئًا حتى تبلغَ أَربعينَ دِرْهمًا، وإِذا بلغت أَربعينَ فَخُذْ منها دِرْهَمًا». لكنه ضعيف بالمِنْهال، والله تعالى أَعلم بالحال.
وروى أَبو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّم في كتاب «الأَموال» عن أَنَس قال: «وَلاَّني عُمَرُ بن الخطاب الصدقات فأَمَرَني أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ عشرين دِينارًا نِصْفَ دِينَارٍ، وما زاد فبلغ (أَربعة دنانير ففيه درهم. وأَن آخذ من مئتي درهم خمسة دراهم، فما زاد فبلغ) (^٢) أَربعين دِرْهَمًَا ففيهِ دِرْهَمٌ.
(ويُعْتَبَرُ الغَالِبُ)، فإِن غلب الذهب على الغِشّ وجب زكاة الذهب، وإِنْ غلب الفضة على الغِشّ وجب زكاتها (وإِنْ غَلَبَ الغِشُّ) على الذهب والفضة (يُقَوَّمُ) ويُخْرَجُ من قيمته إِنْ نوى به التجارة، وإِنْ لم يَنْو فإِنْ كان الجيد يتخلص ويبلغ نصابًا وَحْدَهُ أَوْ بالضم إِلى غيره، زَكَّاه، لأَن عَيْن النقدين لا يُشترط فيها نية التجارة. وإِنْ لم يتخلص منه شيء فلا شيء عليه، لأَنها هلكت فيه، إِذْ لم ينتفع بها حالًا ولا مآلًا فَبَقِيَتْ العبرة للغِش وهو عُروض (^٣)، فيعتبر فيه نية التجارة. ولو ساوى الذهب أو الفضة الغش قيل: يجب الزكاة احتياطًا، وقيل: لا يجب، وهو الأَظهر، لعدم الغَلَبة المشروطة للوجوب. وقيل: يجب درهمان ونصف نظرًا إِلى وجهي الوجوب وعدمه وهو الظاهر.
(لا في غَيْرِ مَا مَرَّ) أَي لا تجب الزكاة في غير ما مَرَّ من السوائم والذهب والفضة، وهو العروض (إِلاَّ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ عِنْدَ تَمَلُّكِهَا بِغَيْرِ الإِرْثِ إِذا بَلَغَ قِيمَتُهَا نِصَابًا مِنْ أَحدِهِمَا) أَي من الذهب والفضة، أَنَّث الضمير في «قيمتها» و«تملكها» نظرًا إِلى

(^١) تقدم شرحها ص ٤٧٧، التعليقة رقم (٣).
(^٢) سقط من المطبوع.
(^٣) تقدم شرحها ص ٤٧٧، التعليق رقم (١).

1 / 502