495

فتح باب العنایه په شرح النقایه

فتح باب العناية بشرح النقاية

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مقال فيه، ثم بَيَّنَهُ رَجُلًا رَجُلًا.
ورواه الترمذي عن ابن لَهِيعَة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جده قال: «أَتت امرأَتان رسول الله ﷺ وفي أَيديهما سِوَارَان من ذهب، فقال لهما: أَتُؤَدِّيان زكاة هذا؟ قالتا: لا، قال: «أَتُحِبّان أَنْ يُسَوِّرَكُما اللهُ سِوَارَين من نار»؟ قالتا: لا، قال: فأَدِّيَا زكاته. قال الترمذي: ورواه المُثَنَّى بنُ صبَّاح، عن عمرو بنِ شُعَيْب نحو هذا. وابن لَهِيعة والمُثَنَّى يُضَعَّفَان في الحديث. ولا يصح في هذا الباب عن النبيِّ ﷺ شيءٌ.
قال المُنْذِري: لعل الترمذي قصد الطريقين اللَّذَين ذكرَهما، وإِلاَّ فطريق أَبي داود لا مقالَ فيه. وقال ابن القَطَّان بعد تصحيحه لحديث أَبي داود: إِنما ضَعَّف الترمذي هذا الحديث، لأَنَّ عنده فيه ضعيفين: ابن لَهِيعَة، والمُثَنَّى بن الصبَّاح. وفي أَبي داود أَيضًا عن عَتَّابِ بن بَشير، عن ثابت بن عَجْلان، عن عطاء، عن أُم سَلَمَة قالت: «كُنْتُ أَلبَس أَوْضَاحًا من ذهب، فَقُلْتُ: يا رسولَ الله، أَكنزٌ هو؟ فقال: ما يبلغ أَنْ تُؤَدَّى زكاته فزُكِّي فليس بكنز». وأَخرجه الحاكم عن محمد بن مُهَاجر، عن ثابت، وقال: صحيح على شرط البخاري، ولفظه: «إِذا أُدِّيَتْ زكاته فليس بكنز». والأَوضاح: جمع وَضَح، وهو الحُلِيِّ.
ومن الآثار ما في «مصنَّف ابن أَبي شيبةَ»: كتب عمرُ بن الخطاب إِلى أَبي موسى: أَنْ مُرْ مَنْ قِبَلَكَ مِنْ نساءِ المؤمنينَ أَنْ يُزَكِّينَ حُلِيَّهُنَّ ولا تجعلن الزيادة والهدية (^١) بينهن تعارضًا». وفيه أَيضًا: حدّثنا وَكِيعٌ، عن جرير بن حازم، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن عبد الله بن عمر: أَنه كان يأْمُرُ نساءه أَنْ يُزَكِّين حُلِيَّهُنَّ». وفيه أَيضًا عن عطاء وإِبراهيم وسعيد بن جُبَيْر، وعبد الله بن شَدَّاد أَنَّهم قالوا: «في الحُلِيِّ الزكاة». زاد ابن شداد: «حتى في الخاتم». وأَخرج عن عطاء، وإِبراهيم النَّخَعي أَيضًا أَنهم قالوا: «مَضَتِ السُّنَّة أَنَّ في الحلي الذهب والفضة زكاة». وما في «مصنف عبد الرزاق» عن ابن مسعود قال: «في الحُلِيِّ زكاةٌ».
وروى أَبو داود، والحاكم - وقال: على شرط الشيخين - عن عائشة قالت: «دَخَلْتُ على رسولِ الله ﷺ فَرَأَى في يدي فَتَخَاتٌ مِنْ وَرِق، فقال: ما هذا؟ قلت: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لك بهن، قال: أَفتؤدِّينَ زكاتهن؟ قلت: لا، قال: حَسْبُكِ من النار».

(^١) حُرِّفت في المطبوع والمخطوط إلى: الهدنة. والصواب ما أثبتناه من "مصنف ابن أبي شيبة" ٣/ ١٥٣، كتاب الزكاة، في زكاة الحُلي ومن "نصب الراية" ٢/ ٣٧٤.

1 / 500