فتح باب العنایه په شرح النقایه
فتح باب العناية بشرح النقاية
ایډیټر
محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم
خپرندوی
دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Hanafi jurisprudence
والمَشْيُ والرُّكُوبُ.
بَابُ [الصَّلاةِ في الكعْبَةِ]
صَحَّ في الكَعْبَةِ الفَرْضُ والنَّفْلُ،
===
بأَخْذِ السلاح ليس إِلاَّ لِجَواز القتال، ويُمكن دفعه بأَنه قد يكون للترهيب، أَوْ للاحتياج إِليه إِذا تعدوا عن الحدِّ الموجِب لبطلان الصلاة، لكن يَرِدُ عليه جوازُ قَتْل الحية في الصلاة وإِن كان بعملٍ كثيرٍ على الظاهر.
(والمَشْيُ)، أَراد به أَنه إِذا هرب من العدو ولم يمكنه الوقوف للصلاة، لا يُصَلِّي ماشيًا وإِنْ ذهب الوقت، ولم يُرِد أَنَّ مطلق المشي مُفْسد، لأَن صلاة الخوف قَلَّمَا توجد بدون المَشْي.
(والرُّكُوبُ)، لأَنه عملٌ كثيرٌ، واعلم أَنَّ عند أَهل السِّيَر أَنه ﷺ صلَّى صلاة الخوف في أَربعة مواضع: ذاتِ الرِّقاع، وبَطْنِ نَخْلٍ، وعُسْفَان، وذي قَرَد - بفتحتين: موضع قرب المدينة السكينة ـ، والله سبحانه أَعلم بالصواب.
(ويُفْسِدُها القِتَالُ)، عندنا، خلافًا للشافعي، وهو روايةٌ عن مالك، لأَن الأَمر بأَخْذِ السلاح ليس إِلاَّ لِجَواز القتال، ويُمكن دفعه بأَنه قد يكون للترهيب، أَوْ للاحتياج إِليه إِذا تعدوا عن الحدِّ الموجِب لبطلان الصلاة، لكن يَرِدُ عليه جوازُ قَتْل الحية في الصلاة وإِن كان بعملٍ كثيرٍ على الظاهر.
(والمَشْيُ)، أَراد به أَنه إِذا هرب من العدو ولم يمكنه الوقوف للصلاة، لا يُصَلِّي ماشيًا وإِنْ ذهب الوقت، ولم يُرِد أَنَّ مطلق المشي مُفْسد، لأَن صلاة الخوف قَلَّمَا توجد بدون المَشْي.
(والرُّكُوبُ)، لأَنه عملٌ كثيرٌ، واعلم أَنَّ عند أَهل السِّيَر أَنه ﷺ صلَّى صلاة الخوف في أَربعة مواضع: ذاتِ الرِّقاع، وبَطْنِ نَخْلٍ، وعُسْفَان، وذي قَرَد - بفتحتين: موضع قرب المدينة السكينة ـ، والله سبحانه أَعلم بالصواب.
باب (الصلاة في الكعبة)
الأَنْسَبْ: فصلٌ. (صَحَّ في الكَعْبَةِ الفَرْضُ والنَّفْلُ) خلافًا لمالك في الأَوَّل (^١)، لاستدبار بعضها وأَنه مُبْطل، بخلاف النفل فإِنه جاز اتفاقًا.
ولنا: قوله تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ للطَّائِفِينَ والعَاكِفِينَ والرُّكَّعِ السجود﴾ (^٢)، فإِنَّ الأَمْر بالتطهير للصلاة فيه، ظاهر في صِحتها فيه مطلقًا، ولأَن شَرْط الجواز استقبالُ جزءٍ من الكعبة، لقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾ (^٣) وقد وُجِدَ الاستدبار غير مفسد لذاته، بل لتضمنه تَرْكَ الاستقبال الذي هو شَرْط الجواز، كما إذا استدبر خارج البيت، على أَنه لا فرق في الشَّرْط بين الفَرْض والنفل.
وقد ثبت أَنه ﷺ صَلَّى في داخل البيت، كما في «الصحيحين» عن نافع، عن ابن عمر: «أَنَّ رسول الله ﷺ دخل الكعبةَ هو وأُسامَةُ وبلالُ وعثمانُ بن طلحةَ الحَجَبي فأَغلقها عليه، ثُم مَكَث فيها، قال ابن عمر: فَسَأَلْتُ بلالًا حين
(^١) أي في الفَرْض.
(^٢) سورة البقرة، الآية: (١٢٥).
(^٣) سورة البقرة، الآية: (١٤٩).
1 / 470