662

Fath al-Wasid fi Sharh al-Qasid

فتح الوصيد في شرح القصيد

ایډیټر

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

خپرندوی

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه
Philology
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
قال أبو عبيد: القراءة عندنا ضم الياء من يخافا لقوله: ﴿فإنْ خِفْتُم﴾ (^١) فجعل الخوف لغيرهما ولم يقل: فإن خافا، وفي هذا حجة لمن جعل الخلع إلى السلطان وأنكره ابن النحاس وقال (^٢): ماعلمت في اختياره شيئًا أبعد من هذا الحرف لأنه لايوجب الإعراب ولااللفظ ولا المعنى مااختاره.
فأما الإعراب فإنه يُحتج له بأنَّ عبدالله بن مسعودٍ قرأ إلا أن تخافوا ألا يقيما حدودالله؛ فهذا في العربية إذا رُدَّ إلى مايُسمَّ فاعله قيل: إلا أن يُخاف ألا يقيما حدود الله يعني ابنُ النحاس/ أنَّ الفرَّاء (^٣) احتج لحمزة فقال: إنه اعتبر قراءة عبدالله إلا أن تخافوا، وقد خَطَّأه أبو علي (^٤) وقال: لم يُصِبْ لأنَّ الخوف في قراءة عبد الله واقع على (أن)، وفي قراءة حمزة واقع على الرجل والمرأة رجع إلى حكاية قول ابن النحاس قال: وأما اللفظ فإن كان على لفظ يخافا وجب أن يقال: فإن خيفا، وإن كان على لفظ فإن خفتم وجب أن يقال: إلا أن تخافوا.
وأما المعنى فإنه يبعد أن يقال: لايحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئًا إلا أن يخاف غيركم، ولم يقل سبحانه: ولاجناح عليكم أن تأخذوا له منها فدية فيكون الخلع إلى السلطان، وقد صَحَّ عن عمر، وعثمان، وابن عمر أنهم أجازوا الخلع بغير سلطان. انتهى كلامه.
ووجه القراءة بَيِّنٌ والذي ذكره ابن النحاس غير لازمٍ لأنه لما قال سبحانه: ﴿ولايحلُّ لَكُمْ أنْ تَأْخُذُوا مما آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيئًا﴾ (^٥) وجب على

(^١) الآية ٢٢٩ من سورة البقرة.
(^٢) إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/ ٣١٤
(^٣) معاني القرآن للفراء ١/ ١٤٦.
(^٤) الحجة ٢/ ٣٣٣.
(^٥) الآية ٢٢٩ من سورة البقرة.

2 / 69