657

Fath al-Wasid fi Sharh al-Qasid

فتح الوصيد في شرح القصيد

ایډیټر

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

خپرندوی

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه
Philology
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
٦٤ - وَإِثْمٌ كَبِيرٌ شَاعَ بِالثَّا مُثَلَّثًَا … وَغَيْرُهُمَا بالبَاءِ نُقْطَةٌ اسْفَلا
أشار بقوله: «شاع» إلى تواتر النقل فيه لأنَّ من تقدم أخذ يحتج لهذا ويقدم بعضًا على بعض فقال قوم: قراءة (كثيرٍ) أولى لأنَّ شارب الخمر يهجو وينطق بالفحشاء والكفر، ويرتكب المناهي، ويترك ما أُمِر به فوجب أن يوصف الإثم بالكثرة قالوا: ويدل على ذلك قوله ﴿ومَنَفِعُ للنَّاس﴾ (^١) فقابل بالجمع الجمع والجمع يُوصف بالكثرة، قالوا: وقد قال الله تعالى: ﴿ذكْرًَا كثيرًا﴾ (^٢)، وقال: ﴿وادْعُوا ثُبورًا كَثيرًا﴾ (^٣).
قالوا: ووصفُ الإثم بالكثرة أبلغ مِنْ وصْفِهِ بالكِبْر، وقال آخرون قراءة الباء أولى واحتجُّوا بقوله ﷿: ﴿وإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (^٤) ولم يقل: (أكثر)، وبقوله ﷿: ﴿إِنَّه كَان حُوبًَا كَبِيرًَا﴾ (^٥) قالوا: وكما يقال:/ إثم صغير كذلك يقال: كبير وكما لا يقال: إثم قليل كذلك لا يقال: كثير.
قالوا: والعلماء يقولون (^٦): كبائر الآثام وصغائرها؛ فقال لهم الأولون: إنما قال وإثمها أكبر لأنَّ الإثم الثاني واحد والأول بمعنى الآثام فحسن في الأول كثير لكثرته ولم يحسن في الثاني لقلَّتِه في المعنى، وهذا كله كما تراه غَلَطٌ

(^١) الآية ٢١٩ من سورة البقرة.
(^٢) الآية ٤١ من سورة الأحزاب.
(^٣) الآية ١٤ من سورة الفرقان.
(^٤) الآية ٢١٩ من سورة البقرة.
(^٥) الآية ٢ من سورة النساء.
(^٦) انظر: الحجة ٢/ ٣٠٨.

2 / 64