650

Fath al-Wasid fi Sharh al-Qasid

فتح الوصيد في شرح القصيد

ایډیټر

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

خپرندوی

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه
Philology
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
٥٧ - مَسَاكِينَ مَجْمُوعًَا وَلَيسَ مُنَوَّنًَا … وَيُفْتَحُ مِنْهُ النُّونُ عَمَّ وَأَبْجَلا
وجه مساكين بالجمع أنه قال ﴿وعَلَى الَّذِين يُطِيقُونَه﴾ (^١) والواجب على جماعةٍ طعامُ مساكين وهو معنى قوله: «عم» أي: شمل الجميع، «وأبجلا» أي: كفى ووجه الإفراد أنه بمثابة أتينا الأمير، فأعطانا جُبَّةً أي: كلَّ واحدٍ منا، ومنه قوله تعالى: ﴿فاجْلِدُوهُم ثَمَانين جَلْدَةً﴾ (^٢).
٥٨ - وَنَقْلُ قُرَانٍ وَالقُرَانِ دَوَاؤُنَا … وَفِي تُكْمِلُوا قُلْ شُعْبَةُ المِيمَ ثَقَّلا
لا ريب في قوله: «نقل القران دواؤنا» وأراد نقل الحركة إلى الساكن وإسقاط الهمزة للتخفيف، ونقل القرآن روايته فهو لفْظٌ موجَّه، ويحتمل أن تكون هذه القراءة من قرنتُ الشيء إذا جمعتَه فيكون وزنه فُعالًا ووزنه على الوجه الأول فعانٌ، وأصله فُعْلان، لأنه من قرأتُ بمعنى ضممتُ وجمعتُ، وكَمَّل وأَكْمَل بمعنىً واحدٍ.
٥٩ - وَكَسْرُ بُيُوتٍ وَالبُيُوتَ يُضَمُّ عَنْ … حِمَى جِلَّةٍ وَجْهًَا عَلَى الأَصْل أَقْبَلا
أصل فَعْل أن يجمع على فُعول كفَلْس وفُلُوس؛ فهذا معنى قوله: «على الأصل» والكسر لأجل الياء بعده لتُجانِسَ الحركة ما بعدها، وهي لغةٌ مشهورةٌ ومَنْ قال: هي لغة رديئةٌ؛ فقد افترى إثمًا عظيمًا.
فإن قال: فليس في كلامهم الخروج من كسرٍ إلى ضمٍّ.
قيل: إنما يمتنع ذلك إذا لم يُقصد به تحسين اللفظ وتقريب بعضه من بعض، فأمَّا في التقريب وطلب المشاكلة فلا؛ فقد قالوا: لِهِم ومِحِكٌ، وشِهِدَ ولِعِبَ وإن لم يكن في الكلام فِعِلٌ إلا إِبِل وليس في كلامهم فِعِيل،

(^١) الآية ١٨٤ من سورة البقرة.
(^٢) الآية ٤ من سورة النور.

2 / 57