641

Fath al-Wasid fi Sharh al-Qasid

فتح الوصيد في شرح القصيد

ایډیټر

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

خپرندوی

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه
Philology
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
٤٩ - وأَيُّ خِطَابٍ بَعْدُ عَمَّ وَلَوْ تَرَى … وَفِي إِذْ يَرَوْنَ اليَاءُ بالضَمِّ كُلِّلا
قوله: «بعد» أي: بعد ذكر الريح وأشار بقوله: «وأي خطابٍ» إلى تعظيم/ الأمر الحاصل في القراءة بالتاء، والخطاب للنبي ﷺ والتنبيه لغيره كما قال ﴿ألم تعلمْ أنَّ الله على كل شيءٍ قدير﴾ وجواب (لو) محذوف، والتقدير: أرأيت أمرًا فظيعًا كما يقول القائل: لورأيت فلانًا والسيوف قد أحاطت به، أو يكون الخطاب للظالم والتقدير: ولوترى أيها الظالم الذين ظلموا، ويشهد لذلك قراءة الياء لرأيت أمرًا عظيمًا أوفظيعًا لأنَّ القوة لله، أو يجعل جواب لو لرأيت أنَّ القوة لله، والرؤية هاهنا بمعنى الإبصار، ومَنْ قرأ بالياء فالذين ظلموا فاعل يرى وهو من رؤية البصر أيضًا.
قال أبو علي (^١) وغيره: وأنَّ القوة لله مفعول والتقدير: ولويرى الذين ظلموا أنَّ القوة لله، ولايصح هذا لأنهم قد رأو أنَّ القوة لله جميعًا إذ رأوا العذاب فما معنى لو.
وقال أبو إسحاق (^٢): ولو رأى المشركون عذاب الآخرة لعلموا حين يرونه أنَّ القوة لله جميعًا، وكذلك قال أبو عبيد قال: هي في التفسير لو رأى الذين كانوا يشركون عذاب الآخرة لعلموا حين يرونه أنَّ القوة لله جميعًا وأنَّ الله شديد العذاب، ومعناه لو رأوا عذاب الآخرة في الدنيا لعلموا حين يرونه أنَّ القوة لله جميعا وهوجيدٌ لولا قوله: كانوا يشركون، ولذلك قال المبرِّدُ: هذا التفسير الذي جاء به أبو عبيد بعيدٌ وعبارته فيه غيرُ جيدة لأنه يقدر ولو يرى الذين ظلموا العذاب، فكأنه جعله مشكوكًا فيه وقد أوجبه الله عزوجل.
ولو أسقط أبو عبيد (كانوا) من عبارته وجعل التقدير ولو رأوا في الدنيا

(^١) الحجة للقراء السبعة ٢/ ٢٦٣.
(^٢) معاني القرآن للزجاج ١/ ٢٣٨.

2 / 48