598

Fath al-Wasid fi Sharh al-Qasid

فتح الوصيد في شرح القصيد

ایډیټر

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

خپرندوی

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه
Philology
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
يَكْذِبون﴾ بالتخفيف .. فمعنى القراءة: كَذِبُهم هذا الذي أخبر الله تعالى به، وذلك الكذب استهزاءٌ بالله ورسوله، لأنَّ الله تعالى أخبر عنهم بذلك في قوله: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُون﴾.
ومَنْ قرأ ﴿يُكَذِّبون﴾ فمعناه: التكذيب الذي له كانوا كاذبين (^١).
٣ - وقِيلَ وغِيضَ ثُمَّ جِيئَ يُشِمُّها … لَدَى كَسْرِهَا ضَمًَّا رِجَالٌ لِتَكْمُلا
أصل «قيل»: قُوِلَ، استثقلت الكسرة في الواو فنقلت إلى القاف، فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها قلبت ياء، وكذلك سيء، وسيق، وحيل .. أصلها سُوِئ، وسُوِق، وحُوِلَ. وأما غِيض، وجِيء فهما من الياء، استثقلت الحركة فيهما على الياء فنقلت إلى ماقبلها، والأصل: غُيِض وجُيِئَ. وإنما كان هذا النقل بعد إزالة الضمة التي في أوائلها، لأنها لاتتحرك بالكسر، وهي متحركة بالضم، وذلك أنهم استثقلوا الضمة وبعدها واوٌ أو ياءٌ مكسورةٌ/ فأزيلت. والعلماء يعبِّرُون عن هذا بالإشمام والروم والضم والإمالة.
وإنما أختارُ من هذه الألفاظ (الإشمام)، لأنها عبارة عامَّةِ النحويين وجماعة من القرَّاء المتأخرين. وفي العبارة بها: تنبيهٌ على أنَّ أول الفعل لايُكسر كسرةً خالصة.
والذين سموه (رومًا) قالوا: هو رومٌ في الحقيقة، وتسميته (بالإشمام) تَجَوُّزٌ في العبارة.
والذين سموه (ضمًَّا)، وهم عامة أئمة القرَّاء، فإنما عبَّروا عنه بذلك

(^١) في (ش) [به]، وفي (ع) [كانوا يكذبون له].

2 / 5