375

Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj at-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
يعلق اختيار وفسخ وَلَهُ حَصْرُ اخْتِيَارٍ فِي أَكْثَرَ مِنْ مُبَاحٍ وعليه تعيين ومؤنة حتى يختار فإن تركه حبس فإن أصر عزر فإن مات قبله اعتدت حامل بوضع وغيرها بأربعة أشهر وعشر إلا موطوءة ذات أقراء فبالأكثر منهما ووقف إرث زوجات علم لصلح.
فصل:
أسلما معا أو هِيَ بَعْدَ دُخُولٍ قَبْلَهُ أَوْ دُونَهُ اسْتَمَرَّتْ المؤنة كأن ارتد دونها.
ــ
" كَاخْتَرْتُك " أَوْ " أَمْسَكْتُك " أَوْ ثَبَتُّك بِلَا تَعَرُّضٍ لِلنِّكَاحِ وَذِكْرُ الْكَافِ مِنْ زِيَادَتِي وَكَرَّرَتْ إشَارَةً إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ وَلَوْ اخْتَارَ الْفَسْخَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْمُبَاحِ تَعَيَّنَ الْمُبَاحُ لِلنِّكَاحِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فِيهِ بِصِيغَةِ اخْتِيَارٍ " كَطَلَاقٍ " صَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ وَلَوْ مُعَلَّقًا فَإِنَّهُ اخْتِيَارٌ لِلْمُطَلَّقَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُخَاطَبُ بِهِ الْمَنْكُوحَةَ فإذا أطلق الْحُرُّ أَرْبَعًا انْقَطَعَ نِكَاحُهُنَّ بِالطَّلَاقِ وَانْدَفَعَتْ الْبَاقِيَاتُ بِالشَّرْعِ " لَا فِرَاقَ " بِغَيْرِ نِيَّةِ طَلَاقٍ لِأَنَّهُ اختيار للفسخ فلايكون اخْتِيَارًا لِلنِّكَاحِ " وَ" لَا " وَطْءَ " لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ إمَّا كَابْتِدَاءِ النِّكَاحِ أَوْ كَاسْتِدَامَتِهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْقَوْلِ وَذِكْرُ هَذَيْنِ مِنْ زيادتي " و" لا " ظهار وإيلاء " فليس باختيار لِأَنَّ الظِّهَارَ مُحَرَّمٌ وَالْإِيلَاءَ حَلِفٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا بِالْأَجْنَبِيَّةِ أَلْيَقُ مِنْهُ بِالْمَنْكُوحَةِ.
" وَلَا يُعَلَّقُ اخْتِيَارٌ وَ" لَا " فَسْخٌ " كَقَوْلِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَقَدْ اخْتَرْت نِكَاحَك أَوْ فَسَخْت نِكَاحَك لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالتَّعْيِينِ وَالْمُعَلَّقُ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ بِتَعْيِينٍ بِخِلَافِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وإن كان اختيارا كَمَا مَرَّ لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ بِهِ ضِمْنِيٌّ وَالضِّمْنِيُّ يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمُسْتَقِلِّ فَإِنْ نَوَى بِالْفَسْخِ الطَّلَاقَ صَحَّ تَعْلِيقُهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَلَاقٌ وَالطَّلَاقُ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ كَمَا مَرَّ " وَلَهُ " أَيْ لِلزَّوْجِ حُرًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ " حَصْرُ اخْتِيَارٍ فِي أَكْثَرَ مِنْ مُبَاحٍ " لَهُ إذْ يَخْفَ بِهِ الْإِبْهَامُ وَيَنْدَفِعُ نِكَاحُ مَنْ زَادَ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فِي خمس " وعليه تعيين " لمباح منهن " وَ" عَلَيْهِ " مُؤْنَةٌ " لِلْمَوْقُوفَاتِ " حَتَّى يَخْتَارَ " مِنْهُنَّ مباحة لأنهن مَحْبُوسَاتٌ بِسَبَبِ النِّكَاحِ وَتَعْبِيرِي بِالْمُؤْنَةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالنَّفَقَةِ " فَإِنْ تَرَكَهُ " أَيْ الِاخْتِيَارَ أَوْ التَّعْيِينَ " حُبِسَ " إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهِ " فَإِنْ أَصَرَّ عُزِّرَ " بِضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَرَاهُ الْإِمَامُ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي.
" فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ " أي قبل الإتيان به " اعتدت حامل بِوَضْعٍ " وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ أَقْرَاءٍ " وَغَيْرُهَا بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ " احْتِيَاطًا " إلَّا مَوْطُوءَةً ذَاتَ أَقْرَاءٍ فَبِالْأَكْثَرِ مِنْهُمَا " أَيْ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَمِنْ الْأَقْرَاءِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُنَّ يُحْتَمَلُ أَنْ تكون زوجة بأن تختار فَتَعْتَدَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَأَنْ لَا تَكُونَ زَوْجَةً بِأَنْ تُفَارَقَ فَلَا تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فَاحْتِيطَ بِمَا ذُكِرَ فَإِنْ مَضَتْ الْأَقْرَاءُ الثَّلَاثَةُ قَبْلَ تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ أَتَمَّتْهَا وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ الْمَوْتِ وَإِنْ مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ وَالْعَشْرُ قَبْلَ تَمَامِ الأقراء أتمت الأقراء وابتداؤها من إسلامهما إنْ أَسْلَمَا مَعًا وَإِلَّا فَمِنْ إسْلَامِ السَّابِقِ مِنْهُمَا فَقَوْلِي وَغَيْرُهَا شَامِلٌ لِذَاتِ أَشْهُرٍ وَلِذَاتِ أَقْرَاءٍ غَيْرِ مَوْطُوءَةٍ.
" وَوَقَفَ " لَهُنَّ " إرْثُ زَوْجَاتٍ " مِنْ رُبْعٍ أَوْ ثُمُنٍ بِعَوْلٍ أَوْ دُونِهِ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " عُلِمَ " أَيْ إرْثُهُنَّ " لِصُلْحٍ " لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِعَيْنٍ مُسْتَحَقَّةٍ فَيُقْسَمُ الْمَوْقُوفُ بَيْنَهُنَّ بِحَسَبِ اصْطِلَاحِهِنَّ مِنْ تَسَاوٍ أَوْ تَفَاوُتٍ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُنَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِنَّ مَحْجُورٌ عَلَيْهَا لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ فَيُمْتَنَعُ بِدُونِ حِصَّتِهَا مِنْ عَدَدِهِنَّ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْحَظِّ أَمَّا إذَا لَمْ يُعْلَمْ إرْثُهُنَّ كَأَنْ أَسْلَمَ عَلَى ثَمَانِ كِتَابِيَّاتٍ وَأَسْلَمَ مَعَهُ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ وَمَاتَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ فَلَا وَقْفَ لِجَوَازِ أَنْ يَخْتَارَ الْكِتَابِيَّاتِ بَلْ تُقْسَمُ التَّرِكَةُ عَلَى بَاقِي الْوَرَثَةِ وَأَمَّا قَبْلَ الِاصْطِلَاحِ فَلَا يُعْطِينَ شَيْئًا إلَّا أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُنَّ مَنْ يَعْلَمُ إرْثَهُ فَلَوْ كُنَّ خَمْسًا فَطَلَبَتْ وَاحِدَةٌ لَمْ تُعْطَ وَكَذَا أَرْبَعٌ مِنْ ثَمَانٍ فَلَوْ طَلَبَ خَمْسٌ مِنْهُنَّ دَفَعَ إلَيْهِنَّ رُبْعَ الْمَوْقُوفِ لِأَنَّ فِيهِنَّ زَوْجَةً أَوْ سِتٌّ فَنِصْفُهُ لِأَنَّ فِيهِنَّ زَوْجَتَيْنِ أو سبع فثلاثة أرباعه ولهن قسمة ما أخذنه والتصرف فيه ولا ينقطع به تمام حَقِّهِنَّ.
فَصْلٌ: فِي حُكْمِ مُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ إنْ أَسْلَمَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ مَعَ زَوْجِهَا أَوْ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ.
لَوْ " أَسْلَمَا مَعًا " قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ بَعْدَهُ " أَوْ " أَسْلَمَتْ " هِيَ بَعْدَ دُخُولٍ قَبْلَهُ أَوْ دُونَهُ اسْتَمَرَّتْ الْمُؤْنَةُ " لِاسْتِمْرَارِ النِّكَاحِ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَلِإِتْيَانِ الزَّوْجَةِ فِي الثَّالِثَةِ بالواجب عليها فلا يسقط بِهِ مُؤْنَتُهَا وَإِنْ حَدَثَ مِنْهَا مَانِعُ التَّمَتُّعِ كَمَا لَوْ فَعَلَتْ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا أَوْ دُونَهَا وَكَانَتْ غَيْرَ كِتَابِيَّةٍ لِنُشُوزِهَا بِالتَّخَلُّفِ " كَأَنْ ارْتَدَّ دُونَهَا " فَإِنَّ.

2 / 58