372

Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj at-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الْيَهُودُ وَصَابِئِيَّةٌ خَالَفَتْ النَّصَارَى فِي أَصْل دِينِهِمْ أو شك ومن انتقل من دين لآخر تعني إسلام فلو كان امرأة لم تحل لمسلم فإن كانت منكوحة فكمرتدة ولا تحل مرتدة وردة قبل دخول تنجز فرقة وبعده فَإِنْ جَمَعَهُمَا إسْلَامٌ فِي الْعِدَّةِ دَامَ نِكَاحٌ وإلا فالفرقة من الردة وحرم وطء ولا حد.
ــ
كَخِنْزِيرٍ وَبَصَلٍ وَمُسْكِرٍ وَنَحْوِهِ لِتَوَقُّفِ التَّمَتُّعِ أَوْ كَمَالِهِ عَلَى ذَلِكَ وَتَعْبِيرِي بِنَحْوِ نَفَقَةٍ وَتَنَظُّفٍ وَتَنَاوُلِ خَبِيثٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِنَفَقَةٍ وَقَسَمٍ وَطَلَاقٍ وَبِغُسْلِ مَا نَجُسَ مِنْ أَعْضَائِهَا وَبِأَكْلِ خِنْزِيرٍ.
" وَتَحْرُمُ سَامِرِيَّةٌ خَالَفَتْ الْيَهُودُ وَصَابِئِيَّةٌ خَالَفَتْ النَّصَارَى فِي أَصْل دِينِهِمْ أَوْ شَكَّ " فِي مُخَالَفَتِهَا لَهُمْ فِيهِ وَإِنْ وَافَقَتْهُمْ فِي الْفُرُوعِ بِخِلَافِ مَا إذَا خَالَفَتْهُمْ فِي الْفُرُوعِ فَقَطْ لِأَنَّهَا مُبْتَدِعَةٌ فَهِيَ كَمُبْتَدِعَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ نَعَمْ إنْ كَفَّرَتْهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى حَرُمَتْ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ الْإِمَامِ وَالسَّامِرَةُ طَائِفَةٌ مِنْ الْيَهُودِ وَالصَّابِئَةِ طَائِفَةٌ مِنْ النَّصَارَى وَقَوْلِي أوشك مِنْ زِيَادَتِي وَإِطْلَاقُ الصَّابِئَةِ عَلَى مَنْ قُلْنَا هُوَ الْمُرَادُ وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى قَوْمٍ هُمْ أَقْدَمُ مِنْ النَّصَارَى يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ السَّبْعَةَ وَيُضِيفُونَ الْآثَارَ إلَيْهَا وَيَنْفُونَ الصَّانِعَ الْمُخْتَارَ وَهَؤُلَاءِ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُمْ وَلَا ذَبِيحَتُهُمْ وَلَا يُقَرُّونَ بِالْجِزْيَةِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ الرَّافِعِيِّ فِي صَابِئَةِ النَّصَارَى الْمُخَالَفَةَ لَهُمْ فِي الْأُصُولِ أَنَّهَا تَعْبُدُ الْكَوَاكِبَ السَّبْعَةَ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ لِجَوَازِ مُوَافَقَتِهِمْ فِي ذَلِكَ لِلْأَقْدَمِينَ مَعَ مُوَافَقَتِهِمْ فِي الْفُرُوعِ لِلنَّصَارَى وَهُمْ مَعَ الْمَوْجُودِ فِي زَمَنِهِمْ مِنْ الْأَقْدَمِينَ سَبَبٌ فِي اسْتِفْتَاءِ الْقَاهِرِ الْفُقَهَاءَ عَلَى عُبَّادِ الْكَوَاكِبِ فَأَفْتَى الْإِصْطَخْرِيُّ بِقَتْلِهِمْ.
" وَمَنْ انْتَقَلَ مِنْ دِينٍ لِآخَرَ تَعَيَّنَ " عَلَيْهِ " إسْلَامٌ " وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُقَرُّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِبُطْلَانِ مَا انْتَقَلَ عَنْهُ وَكَانَ مُقِرًّا بِبُطْلَانِ مَا انْتَقَلَ إلَيْهِ فَإِنْ أَبَى الْإِسْلَامَ أُلْحِقَ بِمَأْمَنِهِ إنْ كَانَ لَهُ أَمَانٌ ثم هو حربي إن ظفرنا به قَتَلْنَاهُ " فَلَوْ كَانَ " الْمُنْتَقِلُ " امْرَأَةً " كَأَنْ تَنَصَّرَتْ يَهُودِيَّةٌ " لَمْ تَحِلَّ لِمُسْلِمٍ " كَالْمُرْتَدَّةِ " فَإِنْ كَانَتْ " أَيْ الْمُنْتَقِلَةُ " مَنْكُوحَةً فَكَمُرْتَدَّةٍ " تَحْتَهُ فِيمَا يَأْتِي وَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ يَرَى نِكَاحَ الْمُنْتَقِلَةِ حَلَّتْ لَهُ وَإِلَّا فَكَالْمُسْلِمِ " وَلَا تَحِلُّ مُرْتَدَّةٌ " لِأَحَدٍ لَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهَا كَافِرَةٌ لَا تُقَرُّ وَلَا مِنْ الْكُفَّارِ لِبَقَاءِ عَلَقَةِ الْإِسْلَامِ فِيهَا " وَرِدَّةٌ " مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا " قَبْلَ دُخُولٍ " وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ اسْتِدْخَالِ مَنِيٍّ " تُنَجَّزُ فُرْقَةٌ " بَيْنَهُمَا لِعَدَمِ تَأَكُّدِ النِّكَاحِ بِالدُّخُولِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ " وَبَعْدَهُ " توقفها " فَإِنْ جَمَعَهُمَا إسْلَامٌ فِي الْعِدَّةِ دَامَ نِكَاحٌ " بَيْنَهُمَا لِتَأَكُّدِهِ بِمَا ذُكِرَ " وَإِلَّا فَالْفُرْقَةُ " بَيْنَهُمَا حَاصِلَةٌ " مِنْ " حِينِ: " الرِّدَّةِ " مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا " وَحَرُمَ وَطْءٌ " فِي مُدَّةِ التَّوَقُّفِ لِتَزَلْزُلِ مِلْكِ النِّكَاحِ بِالرِّدَّةِ " وَلَا حَدَّ " فِيهِ لِشُبْهَةِ بَقَاءِ النِّكَاحِ بَلْ فِيهِ تَعْزِيرٌ وَتَجِبُ الْعِدَّةُ مِنْهُ كَمَا لَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ رَجْعِيًّا ثُمَّ وطئها في العدة.

١ سورة البينة الآية: ١.
باب نكاح المشرك
أسلم على كتابية تحل دام نكاحه أو غيرها وتخلفت أو أسلمت وتخلفت فكردة أو أسلما معا دام والمعية بآخر.
ــ
بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ.
وَهُوَ الْكَافِرُ عَلَى أَيِّ مِلَّةٍ كَانَ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مُقَابِلِ الْكِتَابِيِّ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾ ١.
لَوْ " أَسْلَمَ " أَيْ الْمُشْرِكُ وَلَوْ غَيْرَ كِتَابِيٍّ كَوَثَنِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ " عَلَى " حُرَّةٍ " كِتَابِيَّةٍ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " تَحِلُّ " لَهُ ابْتِدَاءً "دَامَ نِكَاحُهُ " لِجَوَازِ نِكَاحِ الْمُسْلِمِ لَهَا " أَوْ " عَلَى حُرَّةٍ " غَيْرِهَا " كوثنية وكتابية لا تحل له ابتداء " وَتَخَلَّفَتْ " عَنْهُ بِأَنْ لَمْ تُسْلِمَ مَعَهُ وَتَعْبِيرِي بِغَيْرِهَا أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِوَثَنِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ " أَوْ أَسْلَمَتْ " زَوْجَتُهُ " وَتَخَلَّفَ فَكَرِدَّةٍ " وَتَقَدَّمَ حُكْمُهَا قُبَيْلَ الْبَابِ أَيْ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ تَنَجَّزَتْ الْفُرْقَةُ أَوْ بَعْدَهُ وَأَسْلَمَ الْآخَرُ فِي الْعِدَّةِ دَامَ نِكَاحُهُ وَإِلَّا فَالْفُرْقَةُ مِنْ الْإِسْلَامِ وَالْفُرْقَةُ فِيمَا ذُكِرَ فُرْقَةُ فَسْخٍ لَا فُرْقَةُ طَلَاقٍ لِأَنَّهُمَا مَغْلُوبَانِ عَلَيْهَا " أَوْ أَسْلَمَا مَعًا " قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بعد " دَامَ " نِكَاحُهُمَا لِخَبَرٍ صَحِيحٍ فِيهِ وَلِتَسَاوِيهِمَا فِي الْإِسْلَامِ الْمُنَاسِبِ لِلتَّقْرِيرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ ارْتَدَّا معا كما مر.

١ سورة البينة الآية: ١.

2 / 55