365

Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj at-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يَسَارٌ لِأَنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ وَلَا يَفْتَخِرُ به أهل المروءات والبصائر ولا سلامة من عيوب أخرى منفردة كعمى وقطع وتشه صُورَةٍ وَإِنْ اعْتَبَرَهَا الرُّويَانِيُّ وَيُعْتَبَرُ فِي الْحِرْفَةِ وَالْعِفَّةِ الْآبَاءُ أَيْضًا كَمَا فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْهَا " وَلَا يُقَابَلُ بَعْضُهَا " أَيْ خِصَالِ الْكَفَاءَةِ " بِبَعْضٍ " فَلَا تُزَوَّجُ سليمة من العيب ودنيئة مَعِيبًا نَسِيبًا وَلَا حُرَّةٌ فَاسِقَةٌ رَقِيقًا عَفِيفًا وَلَا عَرَبِيَّةٌ فَاسِقَةٌ عَجَمِيًّا عَفِيفًا لِمَا بِالزَّوْجِ فِي ذَلِكَ مِنْ النَّقْصِ الْمَانِعِ مِنْ الْكَفَاءَةِ وَلَا يَنْجَبِرُ بِمَا فِيهِ مِنْ الْفَضِيلَةِ الزَّائِدَةِ عَلَيْهَا " وَلَهُ " أَيْ لِلْأَبِ " تَزْوِيجُ ابْنِهِ الصَّغِيرِ مَنْ لَا تُكَافِئُهُ" بِنَسَبٍ أَوْ حِرْفَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يُعَيَّرُ بِاسْتِفْرَاشٍ مَنْ لَا تُكَافِئُهُ نَعَمْ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ إذَا بَلَغَ " لَا مَعِيبَةً " لِأَنَّهُ خِلَافُ الْغِبْطَةِ فَلَا يَصِحُّ " وَلَا أَمَةً " لِانْتِفَاءِ خَوْفِ الزِّنَا الْمُعْتَبَرِ في جواز نكاحها.
فصل
لا يزوج مجنون إلا كبير لحاجة فواحدة ولأب تزويج صغير عاقل أكثر ومجنونة لمصلحة فإن فقد زوجها حاكم إن بلغت واحتاجت ومن حجر عليه لفلس صح نكاحه ومؤنة في كسبه أو لسفه نكح واحدة لحاجة بِإِذْنِ وَلِيِّهِ أَوْ قَبِلَ لَهُ وَلِيُّهُ بِإِذْنِهِ بمهر مثل فأقل فلو زاد صح بمهر مثل من المسمى وَلَوْ نَكَحَ غَيْرَ مَنْ عَيَّنَهَا لَهُ لَمْ يصح وإن عين له قدرا لَا امْرَأَةً نَكَحَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ وَمِنْ مَهْرِ المثل.
ــ
فَصْلٌ: فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ
" لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ إلَّا كَبِيرٌ لِحَاجَةٍ " كَأَنْ تَظْهَرَ رَغْبَتُهُ فِي النِّسَاءِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَهُنَّ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ وَنَحْوِ ذلك أو يتوقع الشِّفَاءِ بِهِ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ " فَ " يُزَوَّجُ " وَاحِدَةً " لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا وَفِي التَّقْيِيدِ بِالْوَاحِدَةِ بَحْثٌ لِلْإِسْنَوِيِّ وَيُزَوِّجُهُ أَبٌ ثُمَّ جَدٌّ ثُمَّ حَاكِمٌ دُونَ سَائِرِ الْعَصَبَاتِ كَوِلَايَةِ الْمَالِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْأَبَ تَزْوِيجُ مَجْنُونٍ مُحْتَاجٍ لِلنِّكَاحِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ كَبِيرٌ غير محتاج لا صَغِيرٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فِي الْحَالِ وَبَعْدَ الْبُلُوغِ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ الْأَمْرُ بِخِلَافِ الصَّغِيرِ الْعَاقِلِ إذْ الظَّاهِرُ حَاجَتُهُ إلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَلَا مَجَالَ لِحَاجَةِ تَعَهُّدِهِ وَخِدْمَتِهِ فَإِنَّ لِلْأَجْنَبِيَّاتِ أَنْ يَقُمْنَ بِهِمَا وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ ذَلِكَ فِي صَغِيرٍ لَمْ يَظْهَرْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ أَمَّا غَيْرُهُ فَيُلْحَقُ بِالْبَالِغِ فِي جَوَازِ تَزْوِيجِهِ لِحَاجَةِ الْخِدْمَةِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
" وَلِأَبٍ " وَإِنْ عَلَا لَا غَيْرِهِ لِكَمَالِ شَفَقَتِهِ " تَزْوِيجُ صَغِيرٍ عَاقِلٍ أَكْثَرَ " مِنْهَا وَلَوْ أَرْبَعًا لِمَصْلَحَةٍ إذْ قَدْ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ وَغِبْطَةٌ تَظْهَرُ لِلْوَلِيِّ فَلَا يُزَوَّجُ مَمْسُوحٌ " وَ" تَزْوِيجُ " مَجْنُونَةٍ " وَلَوْ صَغِيرَةً وَثَيِّبًا " لِمَصْلَحَةٍ " فِي تَزْوِيجِهَا وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ يُفِيدُهَا الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ وَيَغْرَمُ الْمَجْنُونُ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْأَبَ تَزْوِيجُ مَجْنُونَةٍ مُحْتَاجَةٍ وَالتَّقْيِيدُ بِالْأَبِ فِي الْأُولَى مَعَ التَّصْرِيحِ فِيهَا بِالْمَصْلَحَةِ مِنْ زِيَادَتِي " فَإِنْ فُقِدَ " أَيْ الْأَبُ " زَوَّجَهَا حَاكِمٌ " كَمَا يَلِي مَالَهَا لَكِنْ بِمُرَاجَعَةِ أَقَارِبِهَا نَدْبًا تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَلِأَنَّهُمْ أَعْرَفُ بِمَصْلَحَتِهَا " إنْ بَلَغَتْ وَاحْتَاجَتْ " لِلنِّكَاحِ كَأَنْ تَظْهَرَ عَلَامَاتُ غَلَبَةِ شَهْوَتِهَا أَوْ يُتَوَقَّعُ الشِّفَاءُ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا فِي صِغَرِهَا لِعَدَمِ حَاجَتِهَا وَلَا بَعْدَ بُلُوغِهَا لمصلحة من كفاية نفقة وغيرها وَقَدْ يُقَالُ قَدْ تَحْتَاجُ إلَى الْخِدْمَةِ وَلَمْ تَنْدَفِعْ حَاجَتُهَا بِغَيْرِ الزَّوْجِ فَيُزَوِّجُهَا لِذَلِكَ.
" وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ صَحَّ نِكَاحُهُ " لِأَنَّهُ صَحِيحُ العبارة وله ذمة " ومؤنة " أي مؤنة نِكَاحِهِ " فِي كَسْبِهِ " لَا فِيمَا مَعَهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِمَا فِي يَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ فَفِي ذِمَّتِهِ " أَوْ " حُجِرَ عَلَيْهِ " لِسَفَهٍ نَكَحَ وَاحِدَةً لِحَاجَةٍ " إلَى النِّكَاحِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُزَوَّجُ لَهَا وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِوَاحِدَةٍ " بِإِذْنِ وَلِيِّهِ أَوْ قَبِلَ لَهُ وَلِيُّهُ بِإِذْنِهِ بِمَهْرِ مِثْلٍ فَأَقَلَّ " فِيهِمَا لِأَنَّهُ حُرٌّ مُكَلَّفٌ صَحِيحُ الْعِبَارَةِ وَالْإِذْنُ وَقَوْلِي وَاحِدَةً لِحَاجَةٍ مِنْ زِيَادَتِي وَلَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ فِي الْحَاجَةِ حَتَّى تَظْهَرَ أَمَارَاتُ الشَّهْوَةِ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ إتْلَافَ ماله والمزاد بِوَلِيِّهِ هُنَا الْأَبُ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ السُّلْطَانُ إنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَإِلَّا فَالسُّلْطَانُ فَقَطْ " فَلَوْ زَادَ " عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ " صَحَّ " النِّكَاحُ " بِمَهْرِ مِثْلٍ " أَيْ بِقَدْرِهِ " مِنْ الْمُسَمَّى " وَلَغَا الزَّائِدُ وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ الْقِيَاسُ إلْغَاءُ الْمُسَمَّى وَثُبُوتُ مَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ فِي الذِّمَّةِ وَأَرَادَ بِالْمَقِيسِ عَلَيْهِ نِكَاحَ الْوَلِيِّ لَهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ هُنَا وَسَيَأْتِي فِي الصَّدَاقِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ السَّفِيهَ تَصَرَّفَ فِي مَالِهِ فَقَصَرَ الْإِلْغَاءَ عَلَى الزَّائِدِ بِخِلَافِ الْوَلِيِّ.
" وَلَوْ نَكَحَ غَيْرَ مَنْ عينها له " وله " لَمْ يَصِحَّ " النِّكَاحُ لِمُخَالَفَتِهِ الْإِذْنَ " وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا " كَأَلْفٍ " لَا امْرَأَةً نَكَحَ بِالْأَقَلِّ

2 / 48