348

Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj at-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
من لم يرج برؤه وما فضل عنه وزع عليهم بقدر مؤنتهم وله صرف بعضه في ثغور وسلاح وخيل ووقف عقار فيء أو بيعه وقسم غلته أو ثمنه كذلك.
فصل:
الغنيمة نحو مال حصل من الحربيين بإيجاف فيقدم السلب لمن ركب غررا منا بإزالة منعة حربي في الحرب وهو ما معه من ثياب كخف وران ومن سوار ومنطقة وخاتم ونفقة وجنيبة معه وآلة حرب كدرع ومركوب وآلته لا حقيبة ثم تخرج المؤن ثم يخمس الباقي وخمسه كخمس الفيء والنفل وهو زيادة يدفعها الإمام باجتهاده لمن ظهر.
ــ
" وَلَا يُثْبِتُ فِي الدِّيوَانِ مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلْغَزْوِ " كَأَعْمَى وَزَمِنٍ وَفَاقِدِ يَدٍ وَإِنَّمَا يُثْبِتُ الرجل المسلم المكلف الحر الصالح البصير لِلْغَزْوِ فَيَجُوزُ إثْبَاتُ الْأَخْرَسِ وَالْأَصَمِّ وَالْأَعْرَجِ إنْ كَانَ فَارِسًا " وَمَنْ مَرِضَ " مِنْهُمْ بِجُنُونٍ أَوْ غَيْرِهِ " فَكَصَحِيحٍ " فَيُعْطَى بِقَدْرِ حَاجَةِ مَمُونِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ " وَإِنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ " لِئَلَّا يَرْغَبَ النَّاسُ عَنْ الْجِهَادِ وَيَشْتَغِلُوا بِالْكَسْبِ وَقَوْلِي فَكَصَحِيحٍ أَعَمُّ وَأَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ " وَيُمْحَى " اسْمُ " مَنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ " إنْ أُعْطِيَ إذ لا فائدة في إبقاءه وهذا من زِيَادَتِي " وَمَا فَضَلَ عَنْهُمْ " أَيْ عَنْ الْمُرْتَزِقَةِ أَيْ عَنْ حَاجَتِهِمْ " وُزِّعَ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ " لِأَنَّهُ لَهُمْ فَلَوْ كَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ نِصْفٌ وَلِآخَرَ ثُلُثٌ أَعْطَاهُمْ مِنْ الْفَاضِلِ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ " وَلَهُ " أَيْ لِلْإِمَامِ " صَرْفُ بَعْضِهِ " أَيْ الْفَاضِلِ " في ثغور وسلاح وخيل ونحوها " ولأنه مَعُونَةٌ لَهُمْ وَالْغَرَضُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُبْقِي فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْئًا مِنْ الْفَيْءِ مَا وَجَدَ لَهُ مَصْرِفًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ابْتَدَأَ بِنَاءَ رِبَاطَاتٍ وَمَسَاجِدَ عَلَى حَسَبِ رَأْيِهِ " وَ" لَهُ " وَقْفُ عَقَارِ فَيْءٍ أَوْ بَيْعُهُ وَقَسْمُ غَلَّتِهِ " فِي الْوَقْفِ " أَوْ ثَمَنِهِ " فِي الْبَيْعِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ " كَذَلِكَ " أَيْ كَقَسْمِ الْمَنْقُولِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِلْمُرْتَزِقَةِ وَخُمُسُهُ لِلْمَصَالِحِ والأصناف الأربعة سواء وله أيضا قسمه المنقول كَمَا شَمِلَهُ الْكَلَامُ السَّابِقُ أَوَائِلَ الْبَابِ لَكِنَّ خُمُسَ الْخُمُسِ الَّذِي لِلْمَصَالِحِ لَا سَبِيلَ إلَى قِسْمَتِهِ وَمَا ذَكَرْته مِنْ التَّخْيِيرِ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَاقْتَصَرَ الْأَصْلُ عَلَى الْوَقْفِ.
فَصْلٌ: فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا.
" الْغَنِيمَةُ نَحْوُ مَالٍ " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ مَالٌ " حَصَلَ " لَنَا " مِنْ الْحَرْبِيِّينَ " مِمَّا هُوَ لَهُمْ " بِإِيجَافٍ " أَيْ إسْرَاعٍ لِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ حَتَّى مَا حَصَلَ بِسَرِقَةٍ أَوْ الْتِقَاطٍ كَمَا مَرَّ وَكَذَا مَا انْهَزَمُوا عَنْهُ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ وَلَوْ قَبْلَ شَهْرِ السِّلَاحِ أَوْ أَهْدَاهُ الْكَافِرُ لَنَا وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ بِخِلَافِ الْمَتْرُوكِ بِسَبَبِ حُصُولِنَا فِي دراهم وَضَرْبِ مُعَسْكَرِنَا فِيهِمْ وَتَعْبِيرِي بِالْحَرْبِيِّينَ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْكُفَّارِ " فَيُقَدَّمُ " مِنْهَا " السلب لمن ركب غررا " بقيد زدته بِقَوْلِي " مِنَّا " حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا صَبِيًّا أو بالغا ذكرا أو أنثى وخنثى " بِإِزَالَةِ مَنَعَةِ حَرْبِيٍّ " بِفَتْحِ النُّونِ أَشْهَرُ مِنْ إسْكَانِهَا أَيْ قُوَّتِهِ " فِي الْحَرْبِ " كَأَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ يُعْمِيَهُ أَوْ يَقْطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ يَدَهُ وَرِجْلَهُ أَوْ يَأْسِرَهُ وَإِنْ مَنَّ عليه الإمام أو أرقه وفداه بِخِلَافِ مَا لَوْ رَمَاهُ مِنْ حِصْنٍ أَوْ صف أو قتله غافلا أو أسيرا أَوْ بَعْدَ انْهِزَامِ الْحَرْبِيِّينَ فَلَا سَلَبَ لَهُ لِانْتِفَاءِ رُكُوبِ الْغَرَرِ الْمَذْكُورِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خبر من قتل قتيلان فَلَهُ سَلَبُهُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ " وَهُوَ " أَيْ السَّلَبُ " مَا مَعَهُ " أَيْ الْحَرْبِيِّ الَّذِي أُزِيلَتْ مَنَعَتُهُ " مِنْ ثِيَابٍ كَخُفٍّ " وَطَيْلَسَانٍ " وَرَانٍ " بِرَاءٍ وَنُونٍ وَهُوَ خُفٌّ بِلَا قَدَمٍ " وَمِنْ سِوَارٍ " وَطَوْقٍ " وَمِنْطَقَةٍ " وَهِيَ مَا يُشَدُّ بِهَا الْوَسَطُ " وَخَاتَمٍ ونفقة " معه بكيسها إلا الْمُخَلَّفَةِ فِي رَحْلِهِ " وَجَنِيبَةٍ " تُقَادُ " مَعَهُ " وَلَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُقَادُ مَعَهُ لِيَرْكَبَهَا عند الحاجة بخلاف التي تحمل عَلَيْهَا أَثْقَالَهُ فَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْجَنَائِبُ اخْتَارَ وَاحِدَةً مِنْهَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا جَنِيبَةُ مَنْ أَزَالَ منعته " وَآلَةِ حَرْبٍ كَدِرْعٍ وَمَرْكُوبٍ وَآلَتِهِ " كَسَرْجٍ وَلِجَامٍ وَمِقْوَدٍ وَمِهْمَازٍ وَقَوْلِي وَآلَتِهِ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَسَرْجٍ وَلِجَامٍ " لَا حَقِيبَةٍ " مَشْدُودَةٍ عَلَى الْفَرَسِ بِمَا فِيهَا مِنْ نَقْدٍ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ لِبَاسِهِ وَلَا مِنْ حُلِيِّهِ وَلَا مَشْدُودَةً عَلَى بَدَنِهِ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا.
" ثُمَّ " بَعْدَ السَّلَبِ " تُخْرَجُ الْمُؤَنُ " أَيْ مؤن نحوالحفظ وَنَقْلِ الْمَالِ إنْ لَمْ يُوجَدْ مُتَطَوِّعٌ بِهِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ " ثُمَّ يُخَمَّسُ الْبَاقِي " مِنْ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ السَّلَبِ وَالْمُؤَنِ " وَخُمُسُهُ كَخُمُسِ الْفَيْءِ " فَيُقْسَمُ بَيْنَ أَهْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْفَيْءِ لِآيَةِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ ١ فَيُجْعَلُ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ مُتَسَاوِيَةٍ وَيُؤْخَذُ خَمْسُ رِقَاعٍ وَيُكْتَبُ عَلَى وَاحِدَةٍ لِلَّهِ أَوْ لِلْمَصَالِحِ وعلى أربع.

١ سورة الأنفال الآية: ٤١.

2 / 31