Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj at-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
الخاص كثياب عليه أو تحته ودنانير كذلك ودار هو فيها وحده لا مال مدفون وموضوع بقربه ثم في بيت مال ثم يقترض عليه حاكم ثم على موسرينا قرضا وللاقطه استقلال بحفظ ماله وإنما يمونه منه بإذن حاكم ثم بإشهاد.
فصل:
اللقيط مسلم وإن استلحقه كافر بلا بينة إن وجد بمحل به مسلم ولا يكفي اجتيازه بدار كفر وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِ غَيْرِ لَقِيطٍ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ تبعا لأحد أصوله ولسابيه المسلم إن لم يكن معه أحدهم فإن كفر بعد كماله فيهما فمرتد.
ــ
نَقْلُهُ مِنْ بَلَدٍ أَوْ مِنْ قَرْيَةٍ لِبَادِيَةٍ قَرِيبَةٍ يَسْهُلُ الْمُرَادُ مِنْهَا عَلَى النَّصِّ وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ " وَ" لَهُ نَقْلُهُ " مِنْ كُلٍّ " مِنْ بَادِيَةٍ وَقَرْيَةٍ وَبَلَدٍ " لِمِثْلِهِ " لِانْتِفَاءِ ذَلِكَ لَا لِمَا دُونَهُ وَذِكْرُ حُكْمِ الْقَرْيَةِ جَوَازًا وَمَنْعًا مَعَ جَوَازِ نَقْلِ الْبَلَدِيِّ لَهُ مِنْ بَادِيَةٍ لِمِثْلِهَا مِنْ زِيَادَتِي وَمَحَلُّ جَوَازِ نَقْلِهِ إذَا أَمِنَ الطَّرِيقَ وَالْمَقْصِدَ وَتَوَاصَلَتْ الْأَخْبَارُ وَاخْتُبِرَتْ أَمَانَةُ اللَّاقِطِ " وَمُؤْنَتُهُ " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَنَفَقَتُهُ " فِي مَالِهِ الْعَامِّ كَوَقْفٍ عَلَى اللُّقَطَاءِ " أَوْ الْوَصِيَّةِ لَهُمْ " أَوْ الْخَاصِّ " وَهُوَ مَا اخْتَصَّ بِهِ " كَثِيَابٍ عَلَيْهِ " مَلْفُوفَةٍ عَلَيْهِ أَوْ مَلْبُوسَةٍ لَهُ أَوْ مُغَطًّى بِهَا " أَوْ تَحْتَهُ " مَفْرُوشَةٍ " وَدَنَانِيرَ كَذَلِكَ " أَيْ عَلَيْهِ أَوْ تَحْتَهُ وَلَوْ مَنْثُورَةً " وَدَارٍ هُوَ فِيهَا وَحْدَهُ " وَحِصَّتُهُ مِنْهَا إنْ كَانَ مَعَهُ فِيهَا غَيْرُهُ لِأَنَّ لَهُ يَدًا وَاخْتِصَاصًا كَالْبَالِغِ وَالْأَصْلُ الْحُرِّيَّةُ مَا لَمْ يَعْرِفْ غَيْرَهَا وَقَوْلِي وَحْدَهُ مِنْ زِيَادَتِي " لَا مَالٍ مَدْفُونٍ " وَلَوْ تَحْتَهُ أَوْ كَانَ فِيهِ أَوْ مَعَ اللَّقِيطِ رُقْعَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا أَنَّهُ لَهُ كَالْمُكَلَّفِ نَعَمْ إنْ حَكَمَ بِأَنَّ الْمَكَانَ لَهُ فَهُوَ لَهُ مَعَ الْمَكَانِ " وَ" لَا مَالٍ " مَوْضُوعٍ بِقُرْبِهِ " كَالْبَعِيدِ عَنْهُ بِخِلَافِ الْمَوْضُوعِ بِقُرْبِ الْمُكَلَّفِ لِأَنَّ لَهُ رِعَايَةً.
" ثُمَّ " إنْ لَمْ يُعْرَفُ لَهُ مَالٌ عَامٌّ وَلَا خَاصٌّ وَلَوْ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ بِأَنْ وُجِدَ بِبَلَدِ كُفْرٍ ليس بها مسلم فمؤنته " في بيت مال " مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ " ثُمَّ " إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَالٌ أَوْ كَانَ ثَمَّ مَا هُوَ أَهَمُّ " يَقْتَرِضُ عَلَيْهِ حَاكِمٌ " وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " ثُمَّ " إنْ عَسُرَ الِاقْتِرَاضُ وَجَبَتْ " عَلَى مُوسِرِينَا " أَيْ الْمُسْلِمِينَ " قَرْضًا " بِالْقَافِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ حُرًّا وَإِلَّا فَعَلَى سَيِّدِهِ وَالْمَعْنَى عَلَى جِهَةِ الْقَرْضِ فَالنَّصْبُ بِنَزْعِ الْخَافِضِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْيَسَارِ مِنْ زِيَادَتِي " وَلِلَاقِطِهِ اسْتِقْلَالٌ بِحِفْظِ مَالِهِ " كَحِفْظِهِ " وَإِنَّمَا يُمَوِّنُهُ مِنْهُ بِإِذْنِ حَاكِمٍ " لِأَنَّ وَلَايَةَ الْمَالِ لَا تَثْبُتُ لِغَيْرِ أَبٍ وَجَدٍّ مِنْ الْأَقَارِبِ فَالْأَجْنَبِيُّ أَوْلَى " ثُمَّ " إنْ لَمْ يَجِدْهُ مَانَهُ " بِإِشْهَادِ " وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي فَإِنْ مَانَهُ بِدُونِ ذَلِكَ ضَمِنَ.
فَصْلٌ: فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ بِتَبَعِيَّةٍ أَوْ بِكُفْرِهِمَا كَذَلِكَ.
" اللَّقِيطُ مُسْلِمٌ" تَبَعًا لِلدَّارِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا " وَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ كَافِرٌ " هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ ذِمِّيٌّ " بِلَا بَيِّنَةٍ " بِنَسَبِهِ هَذَا " إنْ وُجِدَ بِمَحَلٍّ " وَلَوْ بِدَارِ كُفْرٍ " بِهِ مُسْلِمٌ " يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ ولو أسيرا منتشرا أَوْ تَاجِرًا أَوْ مُجْتَازًا تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ وَلِأَنَّهُ قَدْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فَلَا يُغَيَّرُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى الِاسْتِلْحَاقِ " وَ" لَكِنْ " لَا يَكْفِي اجْتِيَازُهُ بِدَارِ كُفْرٍ " بِخِلَافِهِ بِدَارِنَا لِحُرْمَتِهَا وَلَوْ نَفَاهُ الْمُسْلِمُ قُبِلَ فِي نَفْيِ نَسَبِهِ لَا نَفْيِ إسْلَامِهِ أما إذا استلحقه الكافر ببينة أو وجدا للقيط بمحل منسوب للكفار ليس بِهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ كَافِرٌ.
" وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِ غَيْرِ لَقِيطٍ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ تَبَعًا لِأَحَدِ أُصُولِهِ " بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُ أُصُولِهِ وَلَوْ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ مُسْلِمًا وَقْتَ الْعُلُوقِ بِهِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا وَالْأَقْرَبُ مِنْهُ حَيًّا كَافِرًا تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ " وَ" تَبَعًا " لِسَابِيهِ الْمُسْلِمِ " وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ " إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ " فِي السَّبْيِ " أَحَدُهُمْ " أَيْ أَحَدُ أُصُولِهِ لِأَنَّهُ صَارَ تَحْتَ وَلَايَتِهِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِيهِ أَحَدُهُمْ لَمْ يَتْبَعْ السَّابِيَ لِأَنَّ تَبَعِيَّةَ أَحَدِهِمْ أَقْوَى وَمَعْنَى كَوْنِ أَحَدِهِمْ مَعَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَنْ يَكُونَا فِي جَيْشٍ وَاحِدٍ وَغَنِيمَةً وَاحِدَةً لَا أَنَّهُمَا فِي مِلْكِ رَجُلٍ وَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ مَسْبِيِّهِ وَإِنْ كَانَ بِدَارِنَا لِأَنَّ الدَّارَ لَا تُؤَثِّرُ فِيهِ وَلَا فِي أَوْلَادِهِ فَكَيْفَ تُؤَثِّرُ فِي مَسْبِيِّهِ نَعَمْ هُوَ عَلَى دِينِ سَابِيهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَوْ سَبَاهُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَخَرَجَ بِالتَّبَعِيَّةِ إسْلَامُهُ استقلالا فَلَا يَصِحُّ كَسَائِرِ عُقُودِهِ وَفَارَقَ صِحَّةَ عِبَادَاتِهِ بِأَنَّهَا يُتَنَفَّلُ بِهَا فَتَقَعُ مِنْهُ نَفْلًا بِخِلَافِ الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا صَحَّ إسْلَامُ عَلِيٍّ ﵁ فِي صِغَرِهِ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إنَّمَا تَعَلَّقَتْ بِالْبُلُوغِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ فِي عَامِ الْخَنْدَقِ أَمَّا قَبْلَهَا فَهِيَ مَنُوطَةٌ بِالتَّمْيِيزِ وَكَانَ عَلِيٌّ مُمَيِّزًا حِينَ أَسْلَمَ " فَإِنْ كَفَرَ بَعْدَ كَمَالِهِ " بِالْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ " فِيهِمَا " أَيْ في هاتين التبعيتين.
1 / 318