280

Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj at-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كتاب الشفعة
أركانها آخذ ومأخوذ منه ومأخوذ وشرط فيه أي يكون أرضا بتابعها غير نحو ممر لا غنى عنه وَأَنْ يَمْلِكَ بِعِوَضٍ كَمَبِيعٍ وَمَهْرٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ وصلح دم وأن لا يبطل نفعه المقصود لو قسم كطاحون وحمام كبيرين وفي الآخذ كونه شريكا وفي الْمَأْخُوذِ مِنْهُ تَأَخُّرَ سَبَبِ مِلْكِهِ عَنْ سَبَبِ ملك الآخذ فلو ثبت خيار البائع لم تثبت إلا بعد لزوم أو
ــ
كِتَابُ الشُّفْعَةِ
بِإِسْكَانِ الْفَاءِ وَحُكِيَ ضَمُّهَا وَهِيَ لغة الضم وشرعا حَقُّ تَمَلُّكٍ قَهْرِيٍّ يَثْبُتُ لَلشَّرِيكِ الْقَدِيمِ عَلَى الْحَادِثِ فِيمَا مُلِكَ بِعِوَضٍ وَالْأَصْلُ فِيهَا خَبَرُ الْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ فِي أَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ وَالْمَعْنَى فِيهِ دَفْعُ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَاسْتِحْدَاثُ الْمَرَافِقِ كَالْمِصْعَدِ وَالْمُنَوِّرِ وَالْبَالُوعَةِ فِي الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ إلَيْهِ وَالرَّبْعُ المنزل والحائط والبستان.
" أَرْكَانُهَا " ثَلَاثَةٌ " آخِذٌ وَمَأْخُوذٌ مِنْهُ وَمَأْخُوذٌ " وَالصِّيغَةُ إنَّمَا تَجِبُ فِي التَّمَلُّكِ كَمَا سَيَأْتِي " وَشَرْطٌ فِيهِ " أَيْ فِي الْمَأْخُوذِ " أَنْ يَكُونَ أَرْضًا بِتَابِعِهَا " كَشَجَرٍ وَتَمْرٍ غَيْرِ مُؤَبَّرٍ وَبِنَاءٍ وَتَوَابِعِهِ مِنْ أَبْوَابٍ وَغَيْرِهَا " غَيْرَ نَحْوِ مَمَرٍّ " كَمَجْرَى نَهْرٍ " لَا غِنَى عَنْهُ " فَلَا شُفْعَةَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَقْفٍ وَلَوْ مُشْتَرَكًا وَلَا فِي شَجَرٍ أُفْرِدَ بِالْبَيْعِ أَوْ بَيْعٍ مَعَ مَغْرِسِهِ فَقَطْ وَلَا فِي شَجَرٍ جَافٍّ شُرِطَ دُخُولُهُ فِي بَيْعِ أَرْضٍ لِانْتِفَاءِ التَّبَعِيَّةِ وَلَا فِي نَحْوِ مَمَرِّ دَارٍ لَا غِنَى عَنْهُ فَلَوْ بَاعَ دَارِهِ وَلَهُ شَرِيكٌ فِي مَمَرِّهَا الَّذِي لَا غِنَى عَنْهُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ حَذَرًا مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمُشْتَرِي بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ لَهُ عَنْهُ غِنًى بِأَنْ كَانَ لِلدَّارِ مَمَرٌّ آخر وأمكنه إحْدَاثُ مَمَرٍّ لَهَا إلَى شَارِعٍ أَوْ نَحْوِهِ وَتَعْبِيرِي بِغَيْرِ إلَى آخِرِهِ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ به.
" وإن يملك بعوض كمبيع ومهر وعرض خُلْعٍ وَصُلْحِ دَمٍ " فَلَا شُفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُمْلَكْ وَإِنْ جَرَى سَبَبُ مِلْكِهِ كَالْجُعْلِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ وَلَا فِيمَا مُلِكَ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَإِرْثٍ وَوَصِيَّةٍ وَهِبَةٍ بِلَا ثَوَابٍ وَقَيَّدَ الْأَصْلُ الْمِلْكَ بِاللُّزُومِ وَهُوَ مُضِرٌّ أَوْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي كَمَا سَيَأْتِي وَعَدَمِ ثُبُوتِهَا فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْبَائِعِ أَوْ خِيَارِهِمَا كَمَا سَيَأْتِي لِعَدَمِ الملك الطارىء لَا لِعَدَمِ اللُّزُومِ " وَأَنْ لَا يَبْطُلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ " مِنْهُ " لَوْ قَسَمَ " بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُنْتَفَعُ بِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي كَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ قَبْلَهَا " كَطَاحُونٍ وَحَمَّامٍ " بِقَيْدٍ زدته بقولي " كبيرين " وَذَلِكَ لِأَنَّ عِلَّةَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الْمُنْقَسِمِ كَمَا مَرَّ دَفْعُ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَالْحَاجَةُ إلَى إفْرَادِ الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ لَلشَّرِيكِ بِالْمَرَافِقِ وَهَذَا الضَّرَرُ حَاصِلٌ قَبْلَ الْبَيْعِ وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِيهِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُخَلِّصَ صَاحِبَهُ مِنْهُ بِالْبَيْعِ لَهُ فَلَمَّا بَاعَ لِغَيْرِهِ سَلَّطَهُ الشَّرْعُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ لَوْ قُسِمَ كَطَاحُونٍ وَحَمَّامٍ صَغِيرَيْنِ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الشُّفْعَةَ تَثْبُتُ لِمَالِكِ عُشْرِ دَارٍ صَغِيرَةٍ إنْ بَاعَ شَرِيكُهُ بَقِيَّتَهَا لَا عَكْسَهُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ دُونَ الثَّانِي.
" وَ" شَرْطٌ " فِي الْآخِذ كَوْنُهُ شَرِيكًا " ولو مكاتبا أو غير عاقل كمسجد له شقص لم يوقف فباع شريكه يأخذ لَهُ النَّاظِرُ بِالشُّفْعَةِ فَلَا شُفْعَةَ لِغَيْرِ شَرِيكٍ كَجَارٍ " وَ" شَرَطَ فِي الْمَأْخُوذِ مِنْهُ " تَأَخُّرَ سَبَبِ مِلْكِهِ عَنْ سَبَبِ مِلْكِ الْآخِذِ " فَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ فَبَاعَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ بَيْعَ بَتٍّ فَالشُّفْعَةُ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَشْفَعْ بَائِعُهُ لِتَقَدُّمِ سَبَبِ مِلْكِهِ عَلَى سَبَبِ مِلْكِ الثاني لا الثاني وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْ مِلْكِهِ مِلْكُ الْأَوَّلِ لِتَأَخُّرِ سَبَبِ مِلْكِهِ عَنْ سَبَبِ مِلْكِ الْأَوَّلِ وَكَذَا لَوْ بَاعَا مُرَتَّبًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُمَا دُونَ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ أَجَازَا مَعًا أَمْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى اثْنَانِ دَارًا أو بعضهما معا فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لِعَدَمِ السَّبْقِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ تَعْبِيرِي بِسَبَبِ الْمِلْكِ أولى من تعبيره كغيره بالملك.

1 / 282