614

فتح الرحمن بکشف ما يلتبس په قرآن کې

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ایډیټر

محمد علي الصابوني

خپرندوی

دار القرآن الكريم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
اليُسْرَ؟
قلتُ: لَمَّا عيَّر المشركون المسلمين بفقرهم، وعدهم الله يُسْرًا قريبًا، من زمانِ عسرهم، وأراد تأكيدَ الوعد وتسلية قلوبهم، فجعل اليُسر كالمصاحب للعُسْرِ في سرعة مجيئهِ.
فإن قلتَ: لمَ ذكرَ ذلكَ مرَّتين بقوله " فإنَّ مع العُسْر يُسْرًا. إنَّ مَعَ العُسْرِيُسْرًا "؟
قلتُ: لأن معناه فإن مع العُسر، الذي أنت فيه من مقاساة الكفار، يُسْرًا في العاجل، إنَّ مع العسر الذي أنت فيه من مقاساتهم يُسْرًا في الآجل، فلا تكرارَ، فالعسر واحدٌ، والتعريفُ أولَاَ للجنس وثانيًا للعهد، واليُسر اثنانِ بدليل تنكيرهما، والتنكيرُ فيهما للتفخيم والتعظيم، ولذلك رُوي عن عمر وابن عباس وابن مسعود، بل عن النبي ﷺ (لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " وقيل: كُرِّر ذلك للتأكيد، كما في قوله تعالى " ويلٌ يَوْمَئِذٍ للمكذِّبين " لتعزيز معناه في النفوس، وتمكينه في القلوب، فاليُسْران متحدان كالعسرين.
" تَمَّتْ سُورَةُ الانشراح "

1 / 617